فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2135

الشاهد الخامس والخمسون بعد المائتين [1] ، [2]

أبُنَيّ إن أبَاكَ كارِبُ يَوْمِه ... فإذا دُعيتَ إلى المكَارِمِ فاعْجَلِ

أقول: قائله هو عبد قيس بن خفاف من بني عمرو بن حنظلة من البراجم، وهو من قصيدة لامية، وأولها هذا البيت وبعده:

2 -أُوصِيكَ إيصَاءَ امرئٍ لَكَ ناصحٍ ... طبن بريبِ الدَّهْرِ غَيرِ مُغَفَّل

3 -الله فاتّقِهِ وأوْفِ بنذْرِهِ ... وإذا حلفْتَ مُمَارِيًا فتحلَّلِ

4 -والضيفَ اكْرِمْهُ فإنَّ مَبِيتَهُ ... حَق ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

5 -واعلم بأنَّ الضيفَ مُخبِرُ أَهْلِه ... بمَبيتِ لَيلَتهِ وإنْ لَم يُسْألِ

6 -وَدَع القوارصَ للصديقِ وغَيرهُ ... كَيلَا يَرَوْكَ من اللَّئامِ العُزّلِ

7 -وَصِلِ الموُاصِل ما صَفَا لَكَ وُدُّهُ ... واحْذَرْ حِبال الخائنِ المتبذِّلِ

8 -واتْرُكْ مَحل السوء لا تحلُلْ بِهِ ... وإذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتحوَّلِ

9 -دَارُ الهَوانِ لِمَنْ رَآهَا دَارَهُ ... أَفَراحِلٌ عَنْهَا كمن لَم يَرْحَلِ؟

10 -وإذَا هَمَمْتَ بأمْرِ شَرّ فَاتَّئِدْ ... وإذَا هَمَمْتَ بأمْرِ خَيرٍ فافْعَلِ

11 -وإذَا أَتَتْكَ من العدِّو قَوارصٌ ... فاقْرصْ كَذَاك ولا تَقُلْ لَم أَفْعَلِ

12 -وإذا افتقرْتَ فلا تكُنْ مُتَخشِّعًا ... تَرجُو الفواضِل عند غيرِ المفضِلِ

13 -وإذا لَقَيتَ القومَ فَاضْرِبْ فيهمُ ... حَتَّى يَرَوْك طِلاءَ أجْرَبَ مُهْمَلِ

14 -واستغْنِ ما أغْنَاكَ رَبُّك بالغِنَى ... وإذْا تُصْبكَ خَصَاصةٌ فتجمَّلِ

15 -واسْتَأْنِ حِلْمَك في أُمُورِكَ كلِّها ... وإذا عَزَمْتَ علَى الْهَوى فَتَوكّلِ

16 -وإذَا لَقيتَ الباهِشِينَ إلى النَّدى ... غُبْرًا أكُفُّهُمُ بِقَاع مُمْحِلِ

17 -فَأَعنْهُمْ وايسِرْ بما يَسَّرُوا بِهِ ... وإذا هُمُو نَزَلُوا بِضنْكٍ فانْزِلِ

[وهي من الكامل] [3] .

(1) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 319) .

(2) البيت من بحر الكامل مطلع قصيدة طويلة، لعبد قيس بن خفاف، وهو شاعر جاهلي، وقد ذكرها العيني، وانظرها في المفضليات للضبي (3/ 1555) بشرح التبريزي، تحقيق فخر الدين قباوة، وانظر بيت الشاهد في شرح التصريح (1/ 208) وشرح شواهد المغني (271) ، واللسان (كرب) ، وشرح الأشموني (1/ 265) .

(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت