الإعراب:
قوله:"أنفسًا"الهمزة ستفهام، و"نفسًا": تمييز، وقوله:"تطيب": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه، أعني: أنت، قوله:"بنيل المنى"يتعلق بتطيب.
قوله:"وداعي المنون"الواو للحال، و"داعي المنون": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"ينادي": جملة خبره، قوله:"جهارًا": صفة لمصدر محذوف، أي: ينادي نداء جهازا، ويجوز أن يكون حالًا بمعنى مجاهرًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"نفسًا"فإنه نصب على التمييز، وقد قدم على عامله، وفيه الخلاف الَّذي ذكرناه [1] .
الشاهد السابع والأربعون بعد الخمسمائة [2] ، [3]
طَافَتْ أُمَامَةُ بالرُّكْبَانِ آونَةً ... يا حُسْنَهُ منْ قَوَامٍ ما ومُنْتَقَبَا
أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول، قال الجوهري: جرول: لقب الحطيئة العبسي الشاعر [4] .
وهو أول قصيدة بائية من البسيط، وبعده قوله [5] :
2 -إذْ تَسْتَبِيكَ بمصقولٍ عَوَارِضُهُ ... حَمْش اللِّثَاتِ ترى في غَرْبِهِ شنبَا
3 -قد أخلقتْ عهْدَهَا من بعد جِدَّتِهِ ... وكذَّبَتْ حبَّ مَلْهُوفٍ وما كذبَا
4 -بحيثُ يَنْسَى زِمامَ العَنسِ راكبُها ... ويُصبحُ المرءُ فيها ناعسًا وصِبَا
5 -مُسْتَهْلِكَ الورْدِ الأُسْدِيّ قد جعلتْ ... أَيْدِي المَطيِّ به عاديّةً رُغُبَا
وجملتها ستة وعشرون بيتًا.
1 -قوله:"أمامة"بضم الهمزة وتخفيف الميم، اسم امرأة، و"الركبان": جمع ركب،
(1) ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (2/ 201) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 389) ، وينظر الشاهد السابق وما قبله.
(2) توضيح المقاصد (2/ 184) .
(3) البيت من بحر البسيط، وهو مطلع قصيدة يمدح فيها قومه، ومنها البيت المشهور وهو قوله:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن لسوى بأنف الناقة الدنيا
وانظر ديوانه برواية وشرح ابن السكيت (21) ، والخزانة (3/ 270، 289) ، والدرر (4/ 34) ، والخصائص (2/ 432) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 251) .
(4) الصحاح مادة:"جرل".
(5) الديوان (22) وما بعدها.