فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 2135

قوله:"ذنب الحب"بكسر الحاء بمعنى المحبوب؛ كالذبح بمعنى المذبوح، والطحن بمعنى المطحون، وقد يجيء الحب بالكسر بمعنى المحبة -أيضًا- والحب بالضم.

الإعراب:

قوله:"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، فقوله:"المحب": اسمه منصوب، وقوله:"مصطبر": خبره، وهما مفعولان لقوله:"علمت"، ولكن ألغي عمله لتوسطه بينهما، قوله:"ولديه"أي: عنده، نصب على الظرف، والعامل فيه قوله:"مغتفر"، وقوله:"ذنب الحب": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"مغتفر": خبره.

الاستشهاد فيه:

على إلغاء عمل"علمت"لتوسطه بين مفعوليه؛ إذ أصل الكلام: علمت المحب مصطبرًا، ثم توسط العامل فصار: المحب علمت مصطبرًا، ثم ألغي العامل، وحينئذ اتجه دخول إن على الجملة [1] .

الشاهد الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة [2] , [3]

شَجَاكَ -أَظُنُّ- رَبْعُ الظَّاعنينَا ... وَلَم تَعْبَأ بعَذْلِ العَادلِينَا

أقول: هو من الوافر.

قوله:"شجاك": من شجاه يشجوه إذا أحزنه، والشجو: الهم والحزن، قوله:"ربع الظاعنين"بالظاء المعجمة، من ظعن إذا سار ظعنًا، وظعنًا بسكون العين وتحريكها، وقرئ بهما في قوله تعالى [4] : {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [النحل: 80] ، و"الربع"بفتح الراء وسكون الباء الموحدة وبالعين المهملة، هو الدار بعينها حيث كانت، وتجمع على: رباع وربوع وأرباع وأربع، والربع: المحلة أيضًا-، قوله:"ولم تعبأ، أي: لم تلتفت؛ من قولهم: ما عبأت بفلان عبأ؛ أي: ما بليت به، وكان يونس لا يهمز [5] ،"

(1) إذا توسط الفعل بين المبتدأ والخبر جاز الإعمال والإلغاء على السواء، وقد يقع الفعل الملغي بين سوف ومصحوبها نحو: سوف أحسب يقوم زيد أو يقع بين معمولي: إن، نحو: إن زيدًا أحسب قائم، وكبيت الشاهد، وحينئذ يتسلط دخول إن على الجملة.

(2) ابن الناظم (77) .

(3) البيت من بحر الوافر، وهو مطلع قصيدة للتصريع، وهو في بكاء الديار، لقائل مجهول، وانظر المغني (2/ 387) ، وشرح شواهده للسيوطي (806) ، والأشموني وشرح شواهده للعيني (2/ 28) ، وتخليص الشواهد (446) ، والدرر (2/ 261) .

(4) وقرأ الحرميان وأبو عمرو: ظعنكم بفتح العين، وباقي السبعة بسكونها، وهما لغتان.

(5) الصحاح مادة:"عبى"واللسان مادة:"عبأ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت