الإعراب:
قوله:"ولو"الواو للعطف إن تقدمه شيء، ولو للشرط، و"أن"من الحروف المشبهة بالفعل، وهي ومعمولها في محل الرفع فاعل لفعل محذوف، تقديره: ولو ثبت أن ليلى الأخيلية، وقوله:"ليلى"اسم لأن، والأخيلية بالنصب صفة ليلى.
قوله:"سلمت": جملة من الفعل والفاعل خبر أن، وقوله:"عليَّ"يتعلق بسلمت في محل النصب على المفعولية، قوله:"ودوني": مبتدأ، و"جندل": خبره، و"صفائح": عطف عليه، والجملة وقعت حالًا.
قوله:"لسلمت": جواب لو، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله:"تسليم البشاشة": كلام إضافي منصوب على المصدرية، قوله:"أو زقا"كلمة"أو"بمعنى: إلى أن.
والمعنى: لرددت السلام بالصياح إلى أن زقا إليها صدى، وقوله:"زقا": فعل ماض، وقوله:"صدى": فاعله، وقوله:"إليها"أي: إلى ليلى [وهو] [1] يتعلق بزقا، قوله:"من جانب القبر": جملة في محل الرفع على أنها صفة لصدى، والتقدير: صدى كائن من جانب القبر، قوله:"صائح"بالرفع صفة لقوله:"صدى".
الاستشهاد فيه:
على وقوع"لو"للتعليق في المستقبل إلَّا أنها لا تجزم، وقد احتج به جماعة من النحويين على ذلك، ولا حجة لهم فيه لصحة حمله على المضي. فافهم [2] .
الشاهد الأربعون بعد المائة والألف [3] , [4]
لَوْ بِغَيرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كنتُ كالغصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي
أقول: قائله هو عدي بن زيد بن حمار التَّيْميّ، وهو من قصيدة رائية من الرمل، وأولها
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) قال الأشموني:"وإذا وليها حينئذ ماض أوّل بالمستقبل نحو: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} [النساء: 9] وقوله (البيت) وإن تلاه مضارع تخلص للاستقبال كما أن"إن" الشرطية كذلك، وأنكر ابن الحاج في نقده على المقرب مجيء"لو"للتعليق في المستقبل، وكذلك أنكره الشارح وتأول ما احتجوا به من نحو: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} الآية وقوله (البيت) وقال: لا حجة فيه لصحة حمله على المضي، وما قاله لا يمكن في جميع المواضع المحتج بها". شرح الأشمونى (4/ 38) .
(3) ابن الناظم (278) ، وتوضيح المقاصد (4/ 277) .
(4) البيت من بحر الرمل، قاله عدي بن زيد العبادي يخاطب النُّعمان بن المنذر من أبيات لها قصة مشهورة، ينظر الشاهد في الكتاب (3/ 121) ، والأبيات مع الشاهد في الأغاني (2/ 94) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك =