فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2135

من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله:"ما يقضى": اسمه، وقوله:"فسوف يكون": خبره، ودخلت الفاء في الخبر لتضمن"ما"معنى الشرط.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"ولكن ما يقضى"حيث دخلت"ما"على لكن ولم تكفها عن العمل.

الشاهد الثالث بعد الثلاثمائة [1] , [2]

وما قَصَّرتْ بي في التَّسامي خُؤُولةُ ... ولكنّ عَمِّي الطّيبُ الأَصْلِ والخَالُ

أقول: هذا أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى قائله، وقبله:

وما زلتُ سَبَّاقًا إلى كلِّ غايةٍ ... بها يُبتِغى في الناسِ مَجدٌ وإجلالُ

وهما من الطويل.

قوله:"سباقًا"مبالغة سابق، وأراد"بغاية"غاية المراتب والمفاخير، قوله:"يبتغى"أي: يطلب، و"المجد": الكرم، و"الإجلال": التعظيم، قوله:"التسامي"أي: العلو في النسب، ويروى: في المعالي، و"الخُؤولة"بضم الخاء، يحتمل أن تكون جمع خال كالعمومة جمع عم، ويحتمل أن تكون في معنى المصدر، يقال: بيني وبين فلان خؤولة؛ كما يقال بيني وبينه عمومة.

والمعنى: أنه حصل له السؤدد من الوجهين:

أحدهما: من قِبل نفسه[وهو أنه ما زال كثير السبق إلى جميع الغايات التي يُطْلَبُ بها الشرف في الناس.

والثاني: من قِبل نسبه] [3] من جهتي أبيه وأمه، وإلى الثاني أشار بقوله: خؤولة، وأما الأول فلأن في البيت حذفًا تقديره: ولا عمومة، يدل على ذلك عجزه. فافهم.

الإعراب:

قوله:"وما قصرت"ما للنفي، و"قصرت": فعل ماض، و"بي": صلته في محل النصب على المفعولية، و"خؤولة"بالرفع فاعله، وقوله:"في التسامي"متعلق بقصرت، قوله:

(1) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 355) .

(2) البيت من بحر الطويل غير منسوب في مراجعه، وانظر تخليص الشواهد (370) ، والدرر (6/ 186) ، والتصريح (1/ 227) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 48) ، والهمع (2/ 144) .

(3) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت