الإعراب:
قوله:"ما أعطياني"كلمة ما بطل عملها بإلا، و"أعطياني": فعل وفاعل ومفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، قوله:"ولا سألتهما": جملة منفية أيضًا معطوفة على الجملة الأولى، قوله:"وإني لحاجزي"الواو فيه للحال، والضمير اسم إن، و"لحاجزي": خبره، واللام فيه للتأكيد، وقوله:"كرمي": فاعل اسم الفاعل، أعني: حاجزي.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وإني لا حيث جاءت مكسورة؛ لأنها وقعت موقع الحال [1] ."
الشاهد السادس والتسعون بعد المائتين [2] , [3]
فَلَا تَلْحني فيها فإنَّ بحبها ... أَخَاكَ مُصَابُ القلب جَمٌّ بَلَابلُه
أقول: هذا من أبيات الكتاب، واحتج به سيبويه ولم يعزه إلى قائله [4] .
وهو من الطويل.
قوله:"فلا تلحني"أي: فلا تلمني؛ من لحيت الرجل ألحاه لحيًا إذا لمته وعذَلته، وهو من باب فعل يفعل بفتح العين فيها، قوله:"فيها"أي: في المحبوبة، قوله:"جَم"بفتح الجيم وتشديد الميم؛ أي: عظيم وكثير، و"بلابله"أي: وساوسه، وهو جمع بلبلة وهي الوسوسة.
الإعراب:
قوله:"فلا تلحني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول دخلت عليها لا الناهية، وقوله:"فيها": يتعلق بها، قوله:"فإن"الفاء فيه للتعليل، وإن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله:"أخاك": كلام إضافي اسم إن، وخبرها قوله:"مصاب القلب".
(1) تكسر همزة (إن) في مواضع سبق ذكر بعضها، ينظر الشاهد رقم (262، 263) ومن بين المواضع وقوعها موقع الحال؛ يقول الله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: 5] ومن ذلك البيت المذكور.
(2) شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 349) .
(3) البيت من بحر الطويل وهو في الغزل غير منسوب في الكتاب (2/ 133) ، والمغني (693) ، والمقرب (1/ 108) ، والهمع (1/ 135) ، والدرر (2/ 172) ، وشرح شواهد المغني (969) .
(4) الكتاب (2/ 133) .