فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2135

الاستشهاد فيه:

في موضعين:

الأول: أنَّه اعتبر معنى (كلا) وثنى الخبر؛ حيث قال:"أقلعا".

الثَّاني: أنَّه اعتبر لفظ"كلا"ووحد الخبر حيث قال:"رابي".

ويقال: فيه استشهاد آخر حيث قال:"أنفيهما"ولم يقل آنافهما على الأفصح مثل قوله تعالى: {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] .

قلت: فيه نظر من وجهين:

الأول: أنَّه لو قال آنافهما لخرج الكلام عن الوزن.

والثاني: أنَّه ذكر على الأصل؛ لأنَّ الفرسين ليس لهما إلَّا أنفان، وذكر الآناف وإرادة الأنفين مجاز، والأصل ترك المجاز إلَّا لنكتة، فافهم [1] .

الشاهد الخامس والعشرون [2] ، [3]

في كِلْتَ رِجلَيهَا سُلامَى وَاحِدَهْ ...

أقول: قائله راجز من الرجاز لم أقف على اسمه، وتمامه:

.... كِلْتاهُمَا مَقْرُونَةٌ بزَائِدَهُ

وهو من الرجز المسدس.

قوله:"في كلتا رجليها"؛ أي:"في أحد رِجلَيهَا سُلامَى"، بضم السِّين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم؛ وهي واحدة السلاميات، وهي العظام التي تكون بين مفصلين من مفاصل الأصابع في اليد والرجل.

الإعراب:

قوله:"سُلامى"مبتدأ و"واحده"صفَتُه، وخبره قوله:"في كلتا رجليها".

(1) قال الزمخشري:"ويجعل الاثنان على لفظ الجمع إذا كانا متصلين كقولك: ما أحسن رؤوسهما، وفي التنزيل: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وفيه: {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} . المفصل للزمخشري (187) ط. دار الجيل، وشرح ابن يعيش (4/ 155) ، وينظر شرح شواهد المغني (552) ."

(2) توضيح المقاصد للمرادي (1/ 87) .

(3) البيت من بحر الرجز، غير معروف قائله، وانظره في الإنصاف (439) ، وابن يعيش (6/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت