غدَائِرُهُ مُستَشْزَرَات إلى العلا ...
وهو أيضًا من القصيدة المذكورة آنفا.
قوله:"غدائره"أي: ذوائبه [وهي جمع] [1] غديرة، وهي الذؤابة، قوله:"مُشتَشْزَرَاتٍ"بفتح الزاي، أي: مفتولات، شزرًا، أي: على غير جهة لكثرتها، ووروى: مستشزرات بالكسر؛ أي: مرتفعات، قوله:"إلى العلا"أي: إلى ما فوقها.
قوله:"تضل"من الضلال، و"المداوي"بفتح الميم؛ جمع مدرى بكسر الميم، وهو مثل الشوكة تحك به المرأة رأسها، وإنما تضل المداري من كثافة شعرها، ويروى: تضل العقاص، بكسر العين جمع عقصة، وهي ما جمع من الشعر ففتل تحت الذوائب.
قوله:"في مثنى ومرسل"أراد أن وفور شعرها وكثرته بحيث يستر بعضه بعضًا، والحاصل أن المثنى هو المفتول؛ لأنه ثني بالفتل، و"المرسل": المسرح من غير فتل.
الإعراب:
قوله:"غدائره"مبتدأ، وخبره:"مُستَشْزَرَات"، والضمير يرجع إلى الفرع في البيت الذي قبله: [وهو قوله] [2] .
وفرع يزِينُ المُتْنَ أسوَدَ فَاحِمٍ ... أثيتٍ كَقِنو النخلَةِ المُتَعَثْكلِ
قوله:"تضل المداوي": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"في مثنى"في محل النصب على المفعولية، وقوله:"ومرسل": عطف عليه، والتقدير: في مثنى منه ومرسل منه؛ أي: من الفرع.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"المداوي"، والكلام فيه كالكلام في: العذاري؛ كما ذكرناه الآن [3] .
الشاهد الحادي والسبعون بعد المائتين والألف [4] ، [5]
.... وأنَّ أَعِزَّاءَ الرِّجالِ طِيَالُها
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
تبيَّنَ لِيَ أن القَماءَةَ ذِلَّةٌ ...
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر الشاهد رقم (1267) .
(4) توضيح المقاصد (6/ 35) .
(5) البيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح صدره، وهو لأنيف بن زبَّان النهشلي، وقبله بيت آخر وهو قوله: =