تكون"تقول"للحال، وحينئذ يجري اشتراط ابن مالك رحمه الله تعالى [1] .
الشاهد السابع والستون بعد الثلاثمائة [2] , [3]
عَلَامَ تَقُولُ الرمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي ... إِذَا أَنَا لَم أطْعنْ إِذَا الخيْلُ كَرَّتِ
أقول: قائله هو عمرو بن معد يكرب المذحجي الصحابي -رضي الله تعالى عنه- وقد ترجمناه فيما مضى، والبيت المذكور من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله [4] :
1 -ولما رأيتُ الخيلَ زُورًا كَأَنَّهَا ... جداولُ ماءٍ خيلت فاسبطرَّتِ
2 -وجَاشَتْ إلَيَّ النَّفْسُ أوَّلَ مرةٍ ... فَرُدَّتْ علَى مكرُوهِهَا فاستقرُّتِ
3 -علام ... إلى آخره
4 -لحَا اللَّهُ جَرْمًا كلمَا ذرّ شارِقٌ ... وجُوهَ كلَابٍ هَارَشَتْ فاربأرَّتِ
5 -فلم تغنِ جرمٍ نَهْدَهَا إِذْ تلاقَيَا ... ولكن جرمًا في اللقاءِ ابذعرَّتِ
6 -ظللتُ كأني للرماحِ دريئة ... أُقاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْم وفَرَّتِ
7 -فلوْ أَنَّ قَوْمِي أنطقتني رماحهم ... نطقتُ ولكن الرمَاحَ أجرَّتِ
1 -قوله:"زورًا"بضم الزاي؛ جمع أزور وهو المعوج الزور، قوله:"جداول ماء": جمع جدول وهو النهر الصغير، قوله:"فاسبطرت"أي: امتدت، والتشبيه وقع على جري الماء في الأنهار لا على الأنهار.
2 -قوله:"وجاشت"أي: ارتفعت.
3 -قوله:"كرت": من الكر وهو الرجوع.
4 -قوله:"لحا الله"من لحيت العصا إذا قشرت لحاها ولحوتها، و"جرم ونهد": قبيلتان من قضاعة، قوله:"كلما ذر"بالذال المعجمة؛ من الذرور في الشمس، وأصله الانتشار
(1) وهو أن المضارع مقصود به الحال.
(2) أوضح المسالك (2/ 76) .
(3) البيت من بحر الطويل، من تائية لعمرو بن معدي كرب (شاعر إسلامي) في الحرب والشجاعة، الديوان (55) ، تحقيق مطاع الطرابيشي، وانظر بيت الشاهد في المغني (143) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 157) ، وشرح التصريح (1/ 263) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (159) ، وشرح شواهد المغني (418) ، والخزانة (2/ 436) ، والدرر (2/ 274) .
(4) انظر ديوان عمرو بن معدي كرب الزبيدي (53) تحقيق: مطاع الطرابيشي، دمشق (1974 م) ، وتختم القصيدة بهذا البيت المشهور:
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت