والتفرق، قوله:"فازبأرت": من ازبأر إذا انتفش حتى ظهر أصول شعره، وأضاف نهدًا إلى ضمير جرم لاعتقادهم الاكتفاء بها.
5 -قوله:"ابذعرت"أي: تفرقت.
6 -قوله:"ظللت كأني للرماح دريئة"أي: بقيت في نهاري منتصبًا في وجوه الأعداء والطعن يأتيني من جوانبي أذب عن جرم، ويجوز أن يكون المعنى: كأني للرماح صيد، حكى أبو زيد أنه يقال للصيد خاصة: درية غير مهموز، ودرايا؛ فكأنه من دريت، أي: ختلت [1] .
7 -قوله:"أجرت": من إجرار الفصيل وهو أن يشق لسان الفصيل فيجعل فيه عويد لئلا يرضع أمه.
الإعراب:
قوله:"علام"أصله: على ما، وكلمة ما للاستفهام، وإذا اتصل به حرف الجر تحذف الألف في آخره نحو: فيم ولم وبم، إلا إذا اتصل ما بذا فإنه حينئذ يترك على تمامه،"وتقول": فعل وفاعل،"والرمح"يجوز فيه الوجهان: النصب إذا كانت تقول بمعنى تظن؛ لوجود الشرائط التي ذكرناها في البيت السابق، والرفع على الابتداء، ويكون"تقول"متروكًا على بابه، والمعنى: بأي حجة أحمل السلاح إذا لم أقابل كر الخيل.
قوله:"يثقل": من أثقل إثقالًا، و"عاتقي": كلام إضافي مفعول يثقل، والجملة إما في محل النصب على أنها مفعول ثان"لتقول"، إذا كان بمعنى تظن، وإما في محل الرفع على أنها خبر لقوله"الرمح".
قوله:"إذا أنا لم أطعن": ظرف لقوله:"يثقل"، وقوله:"إذا الخيل": ظرف لقوله:"لم أطعن"، والجملتان بعد إذا في الموضعين اسميتان في الصورة، ولكنهما فعليتان في التقدير؛ لأن إذا التي للظرف تختص بالدخول على الجملة الفعلية عكس الفجائية، والتقدير في الجملة الأولى: إذا لم أطعن أنا، وفي الثانية: إذا كرت الخيل؛ فحذف الفعل فيهما لدلالة الفعل المتأخر عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"تقول الرمح"حيث جاء الرمح منصوبًا بكون"تقول"بمعنى تظن؛ كما ذكرناه [2] فافهم.
(1) الصحاح مادة:"درأ".
(2) ينظر الشاهد رقم (366) .