والمعنى: عند معرفتي إياها، والضمير المنصوب في عرفتها يرجع إلى ليلى. قوله:"المُقْصَى": صفة للهائم، قوله:"بكل مَراد": كلام إضافي يتعلق بقوله:"كالُمقْصَى".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لكالهائم"؛ حيث دخلت فيه لام التأكيد، وهو خبر زال، وهو نادر [1] .
الشاهد السادس والسبعون بعد المائتين [2] , [3]
أُمُّ الحليسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... تَرْضَى من اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَه
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الابتداء فليعاود هناك.
الاستشهاد فيه ها هنا:
في دخول اللام على خبر المبتدأ المؤخر من غير تقديم إنّ، وهو نادر.
الشاهد السابع والسبعون بعد المائتين [4] , [5]
إن الخلافةَ بعدهم لَدَمِيمَةٌ ... وخَلَائِفٌ ظُرُفٌ لمِمَّا أحْقرُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، ولا رأيت أحدًا عزاه إليه.
وهو من الكامل.
قوله:"لدميمة"بالدال المهملة؛ من الدمامة وهي الحقارة، ويدلك على هذا ذكره الحقارة في آخر البيت، ومن أعجمها فقد صحف، و"خلائف": جمع خليفة، وقالوا أَيضًا: خلفاء، من أَجل أنَّه لا يقع إلَّا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل: ظريف وظرفاء؛ لأن فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء.
(1) دخول لام الابتداء على خبر المبتدأ وخبر (زال) قليل أَيضًا وهذه اللام زائدة للتأكيد. قال ابن هشام:"اللام الزائدة وهي الداخلة في خبر المبتدأ وفي خبر لكن .... ومما زيدت فيه أَيضًا خبر زال ثم ذكر البيت". المغني (232، 233) ، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 30) .
(2) ابن الناظم (66) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 364) ، شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 366) .
(3) البيت من بحر الرجز، وقد سبق، ينظر الشاهد رقم (160) ، والبيت في ملحق ديوان رؤبة (170) ، وشرح التصريح (1/ 174) ، وابن يعيش (3/ 130) ، (8/ 23) ، وله أو لعنترة بن عمروس في الخزانة (10/ 323) ، وشرح شواهد المغني (604) ، وانظر الجنى الداني (128) ، ووصف المباني (336) ، والمغني (230) ، والهمع (1/ 140) .
(4) ابن الناظم (66) .
(5) البيت من بحر الكامل غير منسوب لأحد، وانظره في تخليص الشواهد (358) .