1 -قوله:"عَتَوْا": من عتى يعتو، قال أبو عبيدة: كل مبالغ من كبر أو فساد أو كفر فقد عتى يعتو عتيًّا، قوله:"إلى السلم"بكسر السين؛ أي: إلى الصلح، و"البغاث"بتثليث الباء الموحدة والغين المعجمة وفي آخره ثاء مثلثة، وهو طائر ضعيف يُصاد ولا يصطاد، و"الأجادل": جمع أجدل وهو الشقراق، وقال الجوهري: الأجدل: الصقر [1] .
2 -قوله:"جدير"أي: لائق، قوله:"بُهلك" [بضم الهاء] [2] أي: بهلاك.
الإعراب:
قوله:"عَتَوْا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، قوله:"إذ": ظرف بمعنى حين أضيف إلى الجملة - أعني:"أجبناهم"، و"إلى السلم"يتعلق بها.
قوله:"رأفة": نصب على التعليل، أي: لأجل الرأفة والشفقة، قوله:"فسقناهم": عطف على قوله:"عتوا"والفاء للسببية لأن عتوهم كان سببًا لسوقهم إياهم.
قوله:"سوق"نصب لأنه مفعول مطلق وهو مضاف إلى الأجادل، و"الأجادل"مجرور بالإضافة، و"البغاث"نصب على أنه مفعول، ولكنه فصل به بين المضاف والمضاف إليه.
قوله:"ومن": شرطية، وقوله:"يلغ": من الإلغاء مجزوم لأنه فعل الشرط، و"أعقاب الأمور": كلام إضافي مفعول يلغ، قوله:"فإنه": جواب الشرط، والضمير اسم إن، وخبره قوله:"جدير بهلك": يتعلق به، قوله:"آجل"بالجر صفة لقوله:"بهلك"، وقوله:"أو معاجل": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سوق البغاث الأجادل"فإن البغاث كما ذكرنا مفعول، وقد وقع فصلًا بين المضاف -أعني:"سوق"، والمضاف إليه- أعني:"الأجادل"فافهم.
الشاهد الثالث والثمانون بعد الستمائة [3] ، [4]
لَئِنْ كَانَ النِّكَاحُ أَحَلَّ شيء ... فإِنَّ نِكَاحَهَا مَطَرٍ حَرَامُ
أقول: قائله هو الأحوص، واسمه محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، وهو من قصيدة
= عمدة الحافظ (491) ، وقد نسبا فيه لبعض الطائيين، وانظر أيضًا شرح التصريح (2/ 57) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (771) .
(1) الصحاح مادة:"جدل".
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ابن الناظم (158) ، وأوضح المسالك (2/ 234) .
(4) البيت من بحر الوافر، وهو من قصيدة للأحوص، يهجو رجلًا قبيحًا تزوج امرأة جميلة، وانظر الديوان (147) =