الإعراب:
قوله:"دعاني": فعل ومفعول، وقوله:"أخي": كلام إضافي فاعله، قوله:"والخيل": مبتدأ، وخبره قوله:"بيني"و"بينه": عطف عليه، والجملة وقعت حالًا، قوله:"فلما دعاني": عطف على دعاني الأول، و"لما": ظرف، وجوابه"لم يجدني"، قوله:"بقعدد": مفعول ثان لقوله:"لم يجدني"والباء فيه زائدة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بقعدد"حيث دخلت الباء في المفعول الثاني لوجد لتقدم النفي عليه [1] .
الشاهد الثلاثون بعد المائتين [2] ، [3]
فَإِنْ تَنْأَ عَنْهَا حِقْبَةً لَا تُلافِهَا ... فَإِنَّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ بِالْمُجَرِّبِ
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي وهو من قصيدة بائية، وأولها هو قوله:
1 -خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جُنْدَبٍ ... لِنَقْضيَ حَاجَاتِ الفُؤَادِ المُعَذَّبِ
2 -فإنكُمَا إنْ تَنْظُرَانِي سَاعَةً ... مِنَ الدَّهرِ تَنْفَعْنِي لدَى أمّ جُنْدَبِ
3 -ألمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جِئتُ طَارِقًا ... وجَدْتُّ بِهَا طَيِّبًا وَإنْ لَمْ تَطَيَّبِ
4 -عَقِيلَةُ أخْدَانٍ لهَا لا دَمِيمَةٌ ... ولا ذاتِ خُلْق إنْ تَأَمَّلْتَ جَانبِ
5 -تَبْصَّرْ خَلِيلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائنٍ ... سلَكْنَ ضُحِيًّا بين حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ
6 -عَلَوْنَ بأنْطَاكية فوق عِقْمَةٍ ... كجُرْمَةِ نَخْلٍ أو كَجَنَّةِ يثربِ
7 -فعيناكَ غَربَا جَدْوَلٍ بمفَاضَة ... كمَرِّ خَلِيجٍ في صَفيحٍ منصب
8 -ألا ليتَ شِعرِي كيفَ حَادثُ وصْلِهَا ... وكيفَ تظن بالإخَاءِ المغيبِ
9 -أدَامَتْ عَلَى ما بَينَنَا من نَصِيحةٍ ... أميمة أمْ صارتْ لِقَولِ المُحُببِ
10 -فَإنْ تَنْأَ عَنْهَا حِقْبَةً لا تُلافِهَا ... فَإنَّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ بِالمُجَرِّبِ
11 -وقالتْ مَتَى يَبْخَلْ عليكَ ويَعْتلِلْ ... يسُؤْكَ وإنْ يُكشَفْ غَرَامُكَ تُدْرَبِ
(1) ينظر الشاهد رقم (228) .
(2) ابن الناظم (57) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 297) .
(3) البيت من بحر الطويل من قصيدة بائية طويلة لامرئ القيس في الغزل ووصف الفرس والصحراء (ديوانه(64) دار صادر)، وبيت الشاهد في تخليص الشواهد (286) ، والدرر (1/ 293) ، والتصريح (1/ 202) ، ورصف المباني (257) ، وشرح الأشموني (1/ 252) ، والهمع (1/ 88) ، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 385) .