قوله:"جموع": جمع جمع وهو الجماعة، و"شرورى"بالشين المعجمة؛ اسم جبل لبني سليم، قوله:"نعان"على صيغة المجهول من العون، قوله:"فننهدا": من نهد إلى العدو ينهد بالفتح فيهما، أي: نهض، ومنه المناهدة في الحرب وهي المناهضة.
الإعراب:
قوله:"سرينا": جملة من الفعل والفاعل، و"إليهم": في محل النصب على المفعولية، قوله:"في جموع": في محل النصب على الحال، والتقدير: سرينا إلى هؤلاء القوم ونحن في جماعة أو نحن مجتمعون، قوله:"كأنها جبال شرورى": جملة في محل الجر على أنها صفة لقوله:"في جموع".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لو نعان"فإن لو هاهنا للتمني، ونصب الفعل بعدها بإضمار أن، وهو قوله:"فننهدا"أي: فأن ننهدا، ومنع ابن مالك كون لو للتمني وقدرها هاهنا [وودنا] [1] لو تعان، فهو جواب بمعنى إنشائي كجواب ليت، فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه، فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني دون لفظه، فكان لها جواب كجواب ليت، وقال -أيضًا-: ولك أن تقول: ليس هذا من باب الجواب بالفاء بل من باب العطف على المصدر؛ لأن لو والفعل في تأويل مصدر. فافهم [2] .
الشاهد التاسع والتسعون بعد الألف [3] ، [4]
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلٍ ...
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه:
.... بسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدُّخُولِ فحَوْمَلِ
وهو من قصيدته المشهورة، وقد ذكرنا غالبها في مواضع شتى من الكتاب.
قوله:"بسقط اللوى"بكسر السين وسكون القاف، وهو منقطع الرمل، و"اللوى"بكسر
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) انظر نصه في شرح التسهيل (1/ 229) .
(3) توضيح المقاصد (4/ 212) .
(4) البيت مطلع معلقة امرئ القيس المشهورة التي كثرت منها الشواهد النحوية والبلاغية، انظرها في الديوان (8) ، ط. دار المعارف، و (110) ، ط. دار الكتب العلمية، وانظر بيت الشاهد في الجنى الداني (63) ، والخزانة (1/ 332) ، والدرر (6/ 71) .