أبي زيد، ثم قال:"أو": في معنى واو العطف، وفي رواية الصاغاني:"ودمًا"بواو العطف.
5 -و"الصّراح"بكسر الصاد؛ جمع صريح، والصريح: الرجل الخالص النسب، وكل خالص صريح.
الإعراب:
قوله:"نحن"مبتدأ، وخبره:"اللذون صبحوا"وموصوف اللذون محذوف تقديره: نحن القوم اللذون، أو نحن الفرسان اللذون، ومفعول صبحوا محذوف، والتقدير: نحن اللذون صبحوهم في وقت الصباح، فيكون الصباح نصبًا على الظرفية، وكذا قوله:"يوم النخيل"، قوله:"غارة"يحتمل وجهين:
الأول: أن يكون حالًا من الضمير الذي في صبحوا، والتقدير: مغيرين ملحين.
والثاني: أن يكون مفعولًا لأجله، يعني: لأجل الغارة.
قوله:"ملحاحًا": صفة الغارة فيؤول على حسب الوجهين.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"اللذون"فإنه أُجري مجرى المذكر السالم؛ حيث رفعه بالواو في حالة الرفع، وهي لغة هذيل، وقيل: لغة بني عقيل [1] .
الشاهد الثاني بعد المائة [2] , [3]
فَمَا آبَاؤُنَا بِأَمَنَّ مِنْهُ ... عَلَينَا اللَّاءِ قَدْ مَهَدُوا الحُجُورا
أقول: قائله هو رجل من بني سليم أنشده الفراء.
وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله:"بأمن منه"وهو أفعل، مَن منَّ عليه منًّا إذا أنعم، والضمير في:"منه"يرجع إلى الممدوح المذكور فيما قبله، قوله:"مَهَدُوا"بتخفيف الهاء للوزن وأصله من تمهيد الأمور، وهو تسويتها
(1) ينظر النوادر (537) ، وأوضح المسالك لابن هشام (101) ، وابن الناظم (32) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي (832) .
(2) ابن الناظم (32) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 217) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 104) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 145) .
(3) البيت من بحر الوافر لرجل من بني سليم، وهو في الدرر (1/ 213) ، والتصريح (1/ 123) ، والهمع (1/ 83) ، والأشموني (1/ 151) .