الشاهد الخامس عشر بعد المائة [1] ، [2]
مَا الله مُولِيكَ فَضْلٌ فَاحْمِدَنْهُ به ... فَمَا لدَى غَيرهِ نَفْعٌ وَلا ضَرَرٌ
أقول: هذا أيضًا من البسيط.
ومعناه: الذي الله موليك [3] فضل فاحمدن الله بذلك الفضل، واشكرنه؛ فإنه ليس عند غير الله نفع ولا ضرر، وهو النافع وهو الضار.
الإعراب:
قوله:"ما الله"كلمة"ما": مبتدأ، وخبره قوله:"فضل"، [وصدر الصلة محذوف، تقديره هو فضل] [4] ، ولفظة"الله"أيضًا مبتدأ، وخبره قوله:"موليك"، والجملة صلة الوصول أعني"ما"؛ لأنه بمعنى الذي، والعائد محذوف تقديره: موليكه، أي: موليك إياه، من أولاه النعمة إذا أعطاه إياها.
قوله:"فاحمدنه"جملة من الفعل والفاعل والفعول، والنون فيه مخففة للتوكيد، والفاء فيه للتعليل، [والتحقيق أنه جواب شرط محذوف تقديره: إذا كان الفضل هو الله موليك إياه فاحمدن الله به؛ أي؛ بسببه] [5] ، [قوله:"به"يتعلق بقوله؛ فاحمدنه] [6] ، قوله:"فما لدى غيره" [الفاء أيضًا للتعليل، وما نافية بمعنى ليس، وقوله:"نفع"اسمه، وخبره قوله:"لدى غيره"] [7] أي ليس نفع حاصلًا عند غير الله، قوله:"ولاضرر": عطف على المنفي قبله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"موليك"حيث حذف فيه الضمير المنصوب بالوصف العائد إلى الوصول [8] .
(1) توضيح المقاصد للمرادي (1/ 248) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 120) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 169) .
(2) البيت من بحر البسيط، لقائل مجهول، والعيني لم يشر إلى نسبه، وهو في التصريح (1/ 145) ، وحاشية الصبان (1/ 170) ، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 25) .
(3) في (أ) : موليكه.
(4) و (5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) ، والأحسن أن تعرب (من) شرطية، والفعلان بعد (ما) الشرط والجواب، وهما مجزومان، وهما خبر من الشرطية.
(7) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(8) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 204) ، والأشموني (1/ 170) .