الشاهد السابع والأربعون بعد الثلاثمائة [1] , [2]
هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمَانِ وَإنَّمَا ... يَسُودَانِنَا إن يَسَّرَتْ غَنَمَاهُمَا
أقول: قائله هو أبو سيدة الدبيري، وقبله:
وإن لنَا شَيخَيِنْ لَا يَنْفَعَانِنَا ... غَنِيَّيِنْ لَا يَجْرِي عَلَينَا غِنَاهُمَا
وهما من الطويل.
قوله:"يسوداننا": من ساد قومه يسودهم سيادةً وسؤددًا وسيدودةً فهو سيدهم وهم سادة، قوله:"إن يسرت" [بالياء آخر الحروف وتشديد السين المهملة وفتح الراء، يقال: يسرت الغنم إذا كثرت ألبانها ونسلها، وكذلك يقال: يسرت الإبل] [3] .
حاصل المعنى: هذان الرجلان يزعمان أنهما سيدانا وإنما يكونان سيدينا إذا كثرت أولاد غنمهما، وكثرت ألبانها، ويجري علينا من ذلك.
الإعراب:
قوله:"هما": مبتدأ، والضمير يرجع إلى الشيخين المذكورين في البيت الذي قبله، قوله:"سيدانا": خبره، وقوله:"يزعمان"تثنية يزعم، وقد بطل عملها لتأخرها، قوله:"وإنما"كلمة إن بطل عملها بما الكافة، و"يسوداننا": جملة من الفعل وهو يسودان والفاعل وهو ضمير التثنية المستتر فيه الذي يرجع إلى الشيخين والمفعول وهو الضمير المنصوب.
قوله:"إن": شرط، و"يسرت": فعل الشرط، و"غنماهما": فاعل ليسرت، وجواب الشرط محذوف يدل عليه قوله:"وإنما يسوداننا"والتقدير: إن يسرت غنماهما يسوداننا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"هما سيدانا يزعمان"حيث بطل عمل يزعمان لتأخره عن الجملة التي هي مفعوله [4] .
(1) ابن الناظم (77) ، وأوضح المسالك (2/ 59) .
(2) البيتان من بحر البسيط، وقد نسبهما الشارح، وانظر الشاهد في تخليص الشواهد (446) ، والدرر (2/ 255) ، وشرح التصريح (1/ 254) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 153) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 86) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) ينظر الشاهد رقم (346) .