الشاهد الثالث والثمانون بعد الثلاثمائة [1] ، [2]
نُتِجَ الرَّبيعُ مَحَاسِنًا ... أَلْقَحنَها غُرُّ السحَائِبِ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الكامل المربع وفيه الإضمار والترفيل، فإن قوله:"غير السحائب"،"مستفعلانن".
قوله:"نتج الربيع"على صيغة المجهول، يقال: نتجت الناقة وتنتج على صيغة المجهول [تنتج] [3] نتاجًا وأنتجها أهلها، وأراد بالربيع الكلأ، ويجمع على أربعة، وربيع الجداول على أربعاء، والربيع- أيضًا: المطر في الربيع، و"المحاسن": جمع حسن على غير قياس، قوله:"ألقحنها": من ألقح الفعل الناقة، والريحُ السحابَ، ومنه [4] : {الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22] ، قوله:"غير السحائب"بضم الغين المعجمة؛ جمع غراء مؤنث أغر وهو الأبيض، والسحائب: جمع سحابة، قال الجوهري: السحابة: الغيم، والجمع: سحاب وسُحُب وسحائب [5] .
الإعراب:
قوله:"نتج الربيع": جملة من الفعل وهو نتج على صيغة المجهول؛ كما ذكرنا، والفاعل هو الربيع النائب عن المفعول، قوله:"محاسنًا": مفعوله، قوله:"ألقحنها": جملة من الفعل والمفعول، وهو الضمير، وقوله:"غر السحائب": كلام إضافي فاعلها، والجملة في محل النصب لأنها صفة لقوله:"محاسنًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ألقحنها"حيث جمع الفعل، وهو مسند إلى الفاعل الظاهر، وهو قوله:"غر السحائب"والقياس: ألقحها غير السحائب [6] .
(1) أوضح المسالك (2/ 102) .
(2) البيت من بحر الكامل المجزوء، وضربه مرفل، لقائل مجهول، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 117) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 160) ، وشرح التصريح (1/ 276) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في: (ب) .
(4) وتمامها {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} .
(5) الصحاح مادة:"سحب".
(6) ينظر الشاهد رقم (381) .