فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2135

الإعراب:

قوله:"تعزيت": جملة من الفعل والفاعل، و"عنها"يتعلق به، والضمير يرجع إلى الحجر، و"كارها": نصب على الحال من التاء في تعزيت، قوله:"فتركتها"عطف على قوله:"تعزيت"والضمير فيه -أيضًا- يرجع إلى الحجر، قوله:"وكان"من النواقص، و"فراقيها"كلام إضافي اسمه. وقوله:"أمر من الصبر": خبره، وأمرُّ: أفعل تفضيل فلذلك استعمل بمن.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"فراقيها"حيث جاء الضمير فيه متصلًا لضرورة الوزن، وإلا لكان الأحسن أن يكون منفصلًا نحو: وكان فراقي إياها، وذلك أن الضمير المنصوب بمصدر مضاف إلى ضمير قبله هو فاعل يجوز فيه الاتصال والانفصال، ولكن الانفصال أحسن؛ إلا أن ها هنا جاز الاتصال للضرورة [1] .

الشاهد الثاني والستون [2] ، [3]

لَا تَرْجُ أَوْ تَخْشَ غَيْرَ اللَّه إِنَّ أَذًى ... وَاقِيكَهُ اللَّهُ لا تَنْفَكُّ مَأْمُونَا

أقول: استشهد به ابن مالك ولم يعزه إلى أحد، ولا وقفت على اسم قائله.

وهو من البسيط.

قوله:"لا ترج"من رجا يرجو رجاء، وهو الأمل. والأذى: مصدر من أذى يؤذي أذىً وأذاه وأذيَّة، قوله:"واقيكه الله"الواقي: اسم فاعل من وقى يقي وقايةً وهي الحفظ.

الإعراب:

قوله:"لا ترج"نهي، فلذلك سقطت منه الواو علامة الجزم، قوله:"أو تخش""أو"ها هنا بمعنى"ولا"، والمعنى: لا ترج ولا تخش، وأراد: لا ترج غير اللَّه ولا تخش غير اللَّه.

فإن قلت: هل تأتي"أو"بمعنى ولا؟

قلت: ذكر جماعة منهم ابن مالك أن"أو"تجيء بمعنى ولا، واستدلوا على ذلك

(1) ينظر في ذلك: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 153) ، وتوضيح المقاصد (1/ 145) .

(2) توضيح المقاصد (1/ 147) .

(3) البيت من بحر البسيط، غير منسوب في مراجعه لأحد، وهو في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 153) ، وشرح التصريح (1/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت