الشاهد السابع والستون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
.... فيها عيائيلُ أسودٍ ونُمُرْ
أقول: قائله هو حكيم بن معية الربعي [3] ، وقبله [4] :
1 -أحمي قناةً صلْبَةً لم تنكسِر ... صمَّاءَ تَمتْ في نِيَاف مشْمَخِر
2 -حُفَّتْ بِأطْوَاد عِظام وسَمُر ... في أشِبِ الغيطَانِ مُلْتَف الحُظُر
وصف قناة تنبت في موضع محفوف بالجبال والشجر.
2 - [قوله:"حفت"] [5] يعني القناة، أراد: حف موضع هذه القناة[التي تنبت فيها بأطواد الجبال وبالسمر، وهو جمع سمرة، وهي شجرة عظيمة.
قوله:"في أشب الغيطان"الأشب: المكان الملتف النبت المتداخل، و"الغيطان": جمع غائط وهو المنخفض من الأرض، و"الحظر"بضم الحاء المهملة والظاء المعجمة؛ جمع حظيرة.
3 -قوله:"عيائيل"] [6] ، قال الصاغاني في العباب: واحد العيال: عيل، والجمع: عيائل، مثل: جيد وجياد وجيائد، وقد جاء عيائيل [7] ، وأنشد سيبويه لحكيم بن معية:
.... فيها عياييلُ أسود ونمُر [8]
قال ابن السيرافي [9] : كأنه قال: فيها متبخترات أسود، ولم يجعلها جمع عيل، لكن جعلها جمع: [عيّال[10] بالفتح والتشديد] [11] ، وقال أبو محمد بن الأعرابي [12] : صحف ابن السيرافي، والصواب: غيائيل بالغين المعجمة، جمع: غيل على غير قياس.
(1) توضيح المقاصد (6/ 18) ، وأوضح المسالك (4/ 400) .
(2) البيت من مشطور الرجز، وقد ذكر الشارح قائله، وما قيل فيه، وهو من شواهد المقتضب (2/ 203) ، وابن يعيش (5/ 18) ، (10/ 91) ، والمقرب (94، 108) ، وشرح شواهد الشافية (376) ، وشرح التصريح (2/ 310) ، واللسان:"عيل".
(3) هو حكيم بن معية بالتصغير في اسمه، واسم أبيه، راجز إسلامي معاصر للعجاج، وحميد الأرقط، انظر شرح شواهد الشافية (381) .
(4) شرح شواهد الشافية (380) ، وفرحة الأديب (153) ، للغندجاني.
(5) و (6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(7) ينظر شرح شواهد الشافية (377) .
(8) الكتاب (3/ 574) .
(9) شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (2/ 340) ، تحقيق: محمد علي، وانظر شرح شواهد الشافية (377) .
(10) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(11) ينظر شرح شواهد الشافية (377) .
(12) فرحة الأديب للغندجاني (153) ، تحقيق: محمد علي سلطاني، وانظر أيضًا شرح شواهد شرح الشافية (379) .