الشاهد السادس والتسعون بعد الثلاثمائة [1] ، [2]
تَزوَّدْتُ مِنْ لَيلَى بتَكلِيمِ سَاعَةٍ ... فَمَا زَادَ إلا ضِعْفَ مَا بي كَلَامُها
أقول: قائله هو مجنون بني عامر.
وهو من الطويل.
المعنى: ظاهر.
الإعراب:
قوله:"تزودت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"بتكليم ساعة": في محل النصب على المفعولية، وإضافة تكليم إلى ساعة من قبيل إضافة: يا سارق الليلة، ولما كان وجود التكليم في ساعة أضيف إليها لأدنى ملابسة، قوله:"من ليلى": يتعلق بقوله:"بتكليم ساعة"، قوله:"فما زاد"الفاء تصلح للتعليل، و"زاد": فعل متعد، وقوله:"كلامها"بالرفع فاعله، والمستثنى المنصوب مفعوله مقدمًا.
الاستشهاد فيه:
حيث احتج [به] [3] البصريون على جواز تقديم المفعول المحصور بإلا على فاعله [وهو] [4] كما في البيت السابق [5] ، وقد قيل: لا دليل فيه لجواز أن يكون فاعل زاد ليس قوله:"كلامها"، [بل ضميرًا مستترًا في زاد راجعًا إلى تكليم ساعة، وحينئذ يبقى قوله:"كلامها"،[6] لا رافع له من اللفظ فيحتاج إلى تقدير عامل فيقدر: زاده كلامها، وهذا التأويل مستبعد؛ لأن مثل هذا إنما يحسن إذا كان في الكلام السابق إيهام؛ فيستأنف حينئذ له جملة توضحه، وتقدر تلك الجملة جوابًا لسؤال كما في قوله [7] :
ليُبْكِ يَزيدُ ضَارِعٌ لخُصُومةٍ ...
وقد أجيب عن ذلك بأن الفاعل لما لم يكن ظاهرًا؛ بل ضميرًا مستترًا حصل إيهام ما فسوغ السؤال والجواب.
(1) ابن الناظم (87) ، وأوضح المسالك (2/ 122) ، وشرح ابن عقيل (2/ 103) .
(2) البيت من بحر الطويل، وهو لمجنون ليلى، ينظر ديوانه (172) سلسلة:"شعراؤنا"، والدرر (2/ 287) ، وشرح التصريح (1/ 282) ، وتخليص الشواهد (486) ، والدرر (3/ 172) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 161، 230) .
(3) و (4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(5) ينظر الشاهد رقم (395) .
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(7) ينظر الشاهد رقم (395) .