الاستشهاد فيه:
على أن جواب"لو"قد جاء باللام بعد جوابها بالفاء وهو قوله:"فيخبر"، وأما اللام فهو قوله:"لقر عينًا"، وقال ابن مالك: "إن لو هاهنا مصدرية أغنت عن التمني فلذلك نصب بعدها الفعل مقرونًا بالفاء وهو قوله:"فيخبر"أي: فأن يخبر [1] ، ومثَّل لذلك الشيخ أبو حيان بقوله تعالى: {لَو أنَّ لَنَا كَرةَ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} {البقرة: 167} [2] ."
الشاهد السابع والأربعون بعد المائة والألف [3] ، [4]
سرينَا إليهم في جُمُوعٍ كَأنَّهَا ... جبالُ شَرَورَى لوْ نُعَانُ فننْهَدَا
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد إعراب الفعل [5] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فننهدا"حيث نصب بتقدير أن، أي: فأن ننهدا، وقال ابن مالك: لو هنا مصدرية، فلذلك نصب الفعل بعدها مقرونًا بالفاء [6] .
(1) ينظر الأشموني بحاشية الصبان (4/ 32) .
(2) قال أبو حيان: "وإذا أشربت"لو"معنى التمني فنص شيخنا ابن الضائع وأبو مروان بن هشام على أنها لا جواب لها كجواب"لو"الامتناعية، ويجوز أن تجاب بالفاء، قال تعالى: {لَوْ أَنَّ لنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ} وهي إذ ذاك قسم برأسه والصحيح أنها الامتناعية، ويجوز أن تجاب بالفاء، وقد جاء جوابها باللام بعد جوابها بالفاء في قوله (البيتين) ".
الارتشاف (2/ 576) .
(3) توضيح المقاصد (4/ 271) .
(4) البيت من بحر الطويل، وقد سبق الاستشهاد به قريبًا في الشاهد رقم (1097) ، وانظر في شرح الأشموني (4/ 33) .
(5) ينظر الشاهد رقم (1097) .
(6) قال ابن مالك: "وأشرت بقولي: وتغني عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء إلى نحو قول الشاعر (البيت) فلك في نصب ننهد أن تقول: نصب لأنه جواب تمن إنشائي كجواب ليت لأن الأصل: وددنا لو نعان بحذف فعل التمني لدلالة"لو"عليه، فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني دون لفظه، فكان لها جواب كجواب ليت، وهذا عندي هو المختار، ولك أن تقول: ليس هذا من الجواب بالفاء، بل من باب العطف على المصدر، لأن"لو"والفعل في تأويل مصدر". شرح التسهيل لابن مالك (1/ 229) ، وينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (4/ 33) .