الشاهد السابع والسبعون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
يا ابنَ الزبَيرِ طَالما عَصَيكَا
أقول: قائله راجز من حِمير؛ كذا في نوادر أبي زيد [3] ، وتمامه [4] :
وطالما عنَّيتَنَا إليكَا .... لنضرِبَنْ بِسَيفِنَا قفيكَا
وأراد بابن الزبير: عبد اللَّه بن الزبيري - رضي الله عنهما -.
المعنى والإعراب ظاهران.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"عصيكا"فإن أصله: عصيت، فأبدل الكاف من التاء؛ لأنها أختها في الهمس، وكان سحيم إذا أنشد شعرًا، قال: أحسنك واللَّه، يريد: أحسنت [5] .
الشاهد الثامن والسبعون بعد المائتين والألف [6] ، [7]
لو شئْتِ قد نقَعَ الفؤَاد بشربَةٍ .... تدَع الصَّوَادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلًا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة طويلة من الكامل يهجو بها الفرزدق، وأولها هو قوله [8] :
(1) توضيح المقاصد (6/ 88) .
(2) البيت من بحر الرجز المشطور، قاله راجز من حمير، وقد ذكر الشارح بيتين بعده، وانظر الشاهد في الخزانة (4/ 428) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 202) ، وشرح شواهد الشافية (425) ، وشرح شواهد المغني (446) ، والممتع (414) ، والجنى الداني (468) .
(3) انظر النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري (105) .
(4) ينظر شرح شواهد الشافية (425) .
(5) هذا إبدال لم يذكره سيبويه ولا ابن السكيت في كتابه القلب والإبدال لقلته جدا في بعض لغات العرب، ينظر الممتع (414، 415) ، وشرح شواهد الشافية (424، 425) .
(6) توضيح المقاصد (6/ 96) .
(7) البيت من بحر الكامل، من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق، ديوانه (364) ، دار صادر، وانظر الشاهد في سر الصناعة (296) ، وابن يعيش (10/ 60) ، والممتع (1/ 177) ، والمنصف (1/ 187) ، والهمع (2/ 66) ، والمقرب (2/ 184) ، وشرح الشافية (1/ 32) ، وشرح شواهد الشافية (53) ، والدرر (5/ 103) .
(8) الديوان (453) ، ط. دار صعب، وكذا في (364) ، ط. دار صادر، ورواية الشاهد هكذا:
لو شئت قد نقع الفؤاد بمشرب ... يدع الحوائم لا يجدن غليلًا