قوله:"وجرد": فعل ماض من التجريد، وقوله:"حاطبه": فاعله، من حطب الحطب إذا جمعه وكذلك احتطبه،"والأثباج": جمع ثبج -بفتح الثاء المثلثة ثم الباء الموحدة ثم الجيم، وهو وسط كل شيء، ومعظم كل شيء ثبج أيضًا، والمعنى على هذا هنا،"والجراثيم": جمع جرثومة وهي الأصل وأراد بها أصول الأشجار.
5 -قوله:"بيت المرزبان مرازبه"والمرزبان: الأسد، والمرازب: جمع مرزبان،
6 -قوله:"ريا ترابه"أي: ريح ترابه، قوله:"إذا هضبت"أي: أمطرت، و"الهواضب": الأمطار، والطلال -بكسر الطاء: الأنداء، واحدها طلٍّ.
الإعراب:
قوله:"وأسقيه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ أي: وأسقي ربع مية، قوله:"حتَّى كاد"حتَّى للغاية بمعنى إلى، وكاد من أفعال المقاربة، واسمه الضمير الَّذي فيه يرجع إلى الربع، وقوله:"يكلمني": خبره، قوله:"مما أبثه"يتعلق بكاد، ومن للتعليل، و"ما"يجوز أن تكون موصولة، أي: من الَّذي أبثه، ويجوز أن تكون مصدرية؛ أي: من أجل بثي، أي: حزني؛ لأن البث هو الحزن، قوله:"أحجاره": بالرفع بدل من اسم كاد وهو الضمير الَّذي فيه، وليس هو بفاعل لقوله يكلمني.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حتَّى كاد مما أبثه"لأن من الشرط أن كون خبر كاد رافعًا لضمير الاسم، ويكون التقدير هاهنا: حتَّى كاد أحجاره تكلمني مما أبثه، وكذلك التقدسر: في:"ملاعبه"؛ لأنه عطف على قوله:"أحجاره"، والتقدير: حتَّى كاد ملاعبه تكلمني فافهم [1] .
الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين [2] ، [3]
وَمَاذا عَسَى الحجّاجُ يبلُغُ جُهْدُهُ ... إذا نحن جَاوَزْنا حَفيرَ زَيادِ
أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب.
(1) ينظر الشاهد رقم (245) .
(2) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 308) .
(3) البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه إلى الفرزدق وهو في ديوانه (1/ 160) ، ط. دار صادر، و (1/ 190) طبعة وتحقيق عبد الله الصاوي، وهو من مقطوعة يعاتب فيها بني أمية وجاء منها قوله:
وفي الأرض عن ذي الجور منأى ومذهب ... وكل بلاد أوطنت كبلادي
وانظر بيت الشاهد في الدرر (2/ 154) ، والتصريح (1/ 205) ، والخزانة (2/ 211) ، والهمع (1/ 131) .