فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2135

جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستكن فيه، وهو أمر من التشمير، قوله:"ولا تزل": نهي من زال يزال، واسمه مستكن فيه، وخبره قوله:"ذاكر الموت"، قوله:"فنسيانه": مبتدأ، و"ضلال": خبره، و"مبين": صفته، والفاء للتعليل.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"ولا تزل"فإنه أجرى فيه"زال"مجرى كان لتقدم شبه النفي وهو النهي، وقد عُلِمَ أن زال وأخواتها لا تفارق أداة النفي في حال نقصانها إما ملفوظًا بها وإما مقدرة [1] .

الشاهد الثاني والتسعون بعد المائة [2] ، [3]

ببَذْلٍ وَحِلمٍ سَادَ فِي قَومِهِ الْفَتَى ... وَكَوْنكَ إِياه عَلَيكَ يَسِيرُ

أقول: لم أقف على اسم قائله.

وهو من الطويل.

قوله:"ببذل"البذل- بالباء الموحدة والذال المعجمة وهو العطاء، قوله:"ساد": من السيادة، قوله:"إياه"الضمير فيه يرجع إلى الفتى، وكذا في قوله:"في قومه"لأنه وإن كان متأخرًا لفظًا فهو متقدم رتبة، ونطره قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه: 67] ، وقد تكلف بعضهم فقال: الضمير في قوله:"إياه"يرجع إلى ما ذكر من البذل والحلم.

والمعنى: إن الرجل يسود قومه ببذل المال والحلم، وهو يسير عليك إذا أردت أن تكون مثله.

الإعراب:

قوله:"ببذل"جار ومجرور يتعلق بقوله:"ساد"، وقوله:"وحلم": عطف عليه، قوله:"ساد"فعل ماضٍ، و"الفتى"فاعله، و"في قومه": يتعلق [بقوله] [4] ساد، قوله:"وكونك": مصدر مضاف إلى فاعله مرفوع بالابتداء، وخبره قوله:"يسير"وقوله:"إياه"خبر الكون، والكاف مرفوعة المحل لأنها اسم الكون، وجاء الخبر هنا منفصلًا؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ مع أن

(1) قال الزمخشري:"والتي في أوائلها الحرف النافي في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ... وتجيء محذوفًا منها حرف النفي .."المفصل (267) ط. دار الجيل بيروت، وشرح ابن يعيش (7/ 107) وما بعدها.

(2) ابن الناظم (52) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 303) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 239) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 270) .

(3) البيت من بحر الطويل لقائل مجهول وهو في تخليص الشواهد (233) ، والدرر (5611) ، والتصريح (1/ 187) ، والمعجم المفصل في شرح شواهد النحو الشعرية (394) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت