فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2135

الشاهد التاسع عشر بعد المائة [1] ، [2]

وإنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُشْتَفَى بها ... وَهُو عَلَى مَن صَبَّهُ اللهُ عَلْقَمُ

أقول: هذا البيت أنشده قطرب، ولم يعزه إلى قائله، ويقال: إنه لرجل من همدان.

وهو من الطويل.

قوله:"شهدة"بضم الشين، وهو العسل المشمع، قال الجوهري: الشَّهْدُ والشُهْدُ. العسل في شمعه، والشهد؛ يعني بالفتح: أخص منها؛ والجمع شهاد [3] .

قوله:"وهوّ"بتشديد الواو، قوله:"صبه الله"من صببت الماء فانصب، أي سكبته فانسكب، قوله:"علقم"بفتح العين، وهو الحنظل.

المعنى: إن لساني مثل العسل إذا تكلمتُ في حق من أحبه، ولكن مثل الحنظل على من أبغضه؛ لأني أقدح فيه بالكلام.

الإعراب:

قوله:"لساني": كلام إضافي، اسم إن، وقوله:"شهدة": خبره، قوله:"يشتفى بها"جملة وقعت صفة لشهدة، قوله:"هو"مبتدأ، وخبره قوله:"علقم"، قوله:"على مَن"يتعلق بقوله:"علقم"على ما نذكره الآن.

الاستشهاد فيه:

على أربعة مواضع:

أحدها: تشديد واو"هوّ"، وذلك لغة هَمدان بإسكان الميم وبالدال المهملة، وكذلك [4] يفعلون في ياء"هيّ"كقوله [5] :

والنفس مَا أُمِرَتْ بالعنف آبيَةٌ ... وَهِيَّ إِن أُمِرَتْ باللُّطْفِ تَأْتَمِر

= اسمًا مرادًا به زمان، وكون الضمير العائد عليه مجرورًا بفي التي تخطر بالبال كلما خطر به اسم الزمان. ينظر توضيح المقاصد للمرادي (1/ 257) ، والأشموني (1/ 174) ، وتعليق الفرائد (2/ 224) .

(1) ابن الناظم (38) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 125) .

(2) البيت من بحر الطويل، لرجل من همدان، وهو في التصريح (1/ 148) ، وابن يعيش (3/ 96) ، والهمع (1/ 61) ، والدرر (1/ 37) ، وحاشية الصبان (1/ 174) .

(3) لم نعثر على هذا القول في الصحاح، مادة:"شهد".

(4) في النسخة (أ) : وهكذا.

(5) البيت من بحر البسيط، وهو مجهول القائل. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 144) ، والدرر (1/ 38) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت