الشاهد الثامن والأربعون بعد المائة [1] , [2]
أَقاطِنٌ قَوْمُ سَلْمَى أَمْ نَوَوْا ظَعْنا ... إن يَظْعَنُوا فَعَجِيبٌ عَيْشُ مَنْ قَطَنا
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من البسيط من الضرب الأول المماثل للعروض، وفيه الخبن.
قوله:"أقاطن": من قطن بالكان يقطن؛ أقام به وتوطنه فهو قاطن، والجمع: قِطان وقاطنة وقطين أيضًا، قوله:"سلمى"-بفتح السين وسكون اللام؛ اسم امرأة، قوله:"ظعنًا"-بفتح الظاء المعجمة وفتح العين المهملة، من ظعن يظعن، من باب فتح يفتح إذا سار، ومصدره: ظعْن بالتسكين وظَعَن بالتحريك أيضًا، وقرئ بهما في قوله تعالى: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [النحل: 80] .
والمعنى: قوم سلمى التي هي المحبوبة، وهي بينهم، هل هم مقيمون أم نووا الرحيل والانتقال: فإن كانوا نووا الرحيل، فعيش من يقيم ويتخلف عنهم يكون عجيبًا.
الإعراب:
قوله:"أقاطن"الهمزة فيه للاستفهام، و"قاطن": مبتدأ، وقوله:"قوم سلمى": كلام إضافي فاعل لاسم الفاعل؛ يعني: قاطنًا، قد سد مسد الخبر؛ لأنه مع الوصف في قرب الفعل، فلذلك حسن عطف الفعل وفاعله عليهما بأم المعادلة، قوله:"ظعنًا"مفعول لقوله:"نووا".
قوله:"إن يظعنوا"إن: حرف شرط، ويظعنوا: فعل الشرط، والجملة وهي قوله:"فعجيب"
(1) ابن الناظم (41) ، وأوضح المسالك (1/ 134) .
(2) البيت من بحر البسيط، ولم ينسب في مراجعه، وهو في شرح التصريح (1/ 157) ، وشرح شذور الذهب (233) ، وشرح قطر الندى (122) ، وحاشية الصبان (1/ 190) .