الاستشهاد هيه:
في قوله:"تساوي"حيث أبرز الشاعر فيه الضمة على الياء لضرورة [1] الوزن [2] ، وقد جاء نظير ذلك في الاسم وهو قول الشاعر [3] :
تَرَاهُ وَقَدْ بَزَّ الزَّمَانُ كأَنَّهُ ... أَقَامَ كلاب عنهمْ مُصْغِيُ الخَدِّ أصْلَمُ
الشاهد السادس والأربعون [4] ، [5]
إذا قُلْتُ عَلَّ الْقَلْبَ يَسْلُوُ قُيِّضَتْ ... هَوَاجِسُ لا تَنْفَكُّ تغْرِيه بِالوجْدِ
أقول: هو من الطويل.
قوله:"علَّ"أي لعلَّ، وعلَّ لغة في لعلَّ، وفيها: إحدى عشرة [6] لغة: لعل وعلّ، ولعنَّ ولغَنَّ بالمعجمة [7] ولأن ولعلت وعن، وغن بالعجمة وإن ورعنَّ، ورغنَّ بالمعجمة [8] ، واللام الأولى في:"لعل"أصل في أقوى القولين [9] ، وقال الجوهري: لعل: كلمة شك، وأصلها: علّ، واللام في أولها زائدة [10] .
(1) الضرائر الشعرية لابن عصفور (46) ، وينظر خزانة الأدب (8/ 282) ، والدرر (1/ 169) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 53) .
(2) قال ابن عصفور بعد أن تحدث عن ظهور الحركات على الياء والواو:"ولا يجوز مثل ذلك في الألف عند المحققين من النحويين، لا يقال: لم تخش ولا لم ترض، وسبب ذلك شيئان: أحدهما أن الجازم ليس له إذ ذاك ما يحذفه إلا الحركة المقدرة في الألف، وإذا حذفها وجب أن يرجع حرف العلة إلى أصله، فيقال: لم تخش ولم ترض؛ لأن انقلاب الياء ألفًا يصح لذهاب الحركة منها، فلما لم يصححوها، دل ذلك على أنهم لم يحذفوا الحركة المقدرة، والآخر: أن الياء والواو لما شاع ظهور الضمة فيهما إذًا أجريا مجرى الصحيح، ومن أمثلة ذلك قوله: ( ... البيت) حذف الجازم تلك الحركة الظاهرة، ولم يحذف حرف العلة كما يفعل بالصحيح، والألف لا يمكن ظهور الحركة فيها؛ فلم يجر لذلك مجرى الحرف الصحيح". الضرائر (46) .
(3) من الطويل، مجهول ولم أعثر عليه في كتب النحاة التي بين يدي،، وقد قيل: إنه لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين (3/ 1219) ، وروايته في (أ) :
.الرماة ...
وهو شاهد على أن:"مصغي"قد ظهرت فيه الضمة على الياء لضرورة الوزن.
(4) توضيح المقاصد (1/ 122) .
(5) أقول: البيت من بحر الطويل، وهو مجهول القائل، ولم يشر إلى نسبه، وهو في الدرر (1/ 30) ، ومعجم الشواهد العربية، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 57) ، وفيه قال: هو لرجل من طيئ، والارتشاف (3/ 269) .
(6) في (ب) : عشر.
(7) في (أ) : بالمعجمتين.
(8) ينظر اللغات في: الجنى الداني (582) .
(9) راجع الإنصاف (28) وما بعدها.
(10) الصحاح، مادة:"لعل".