فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2135

واحتجوا -أيضًا- بهذا البيت وأمثاله، فإن الشاعر فيه أناب حرف الجر عن الفاعل ونصب سيدًا على ما ذكرناه [1] .

الشاهد الرابع عشر بعد الأربعمائة [2] ، [3]

وَنُبِّئْتُ عَبدَ الله بِالجَوِّ أَصْبَحَتْ ... كِرَامًا مَوَالِيهَا لَئِيمًا صَمِيمُهَا

أقول: قائله هو الفرزدق.

وهو من الطويل.

قوله:"نبئت لا أي أخبرت، وأراد بعبد الله اسم قبيلة لا اسم علم لمفرد، قوله:"بالجو"بفتح الجيم وتشديد الواو وهو اسم لثمان مواضع:"

الأول: جو اسم لليمامة كانت تسمى جوا ثم سميت باليمامة.

الثاني: جو الحضارم من نواحي اليمامة -أيضًا-.

الثالث: جو الجوادة في أرض طيء.

والرابع: هو سويقة من نواحي المدينة كانت لآل علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه-.

والخامس: جو [موضع] [4] بعمان.

السادس: جو قرية بأجداء لبني ثعلب بن جدعاء وبني زهير.

والسابع: جو أثال على جادة النباح في ديار بني عبس.

والثامن: الجو اسم لما اتسع من الأودية، هكذا ذكره في المشترك [5] .

قلت: الجو ما بين السماء والأرض -أيضًا- والظاهر أن الفرزدق أراد به جو اليمامة، قوله:

(1) منع البصريون نيابة غير المفعول به مع وجوده تقدم أو تأخر، وما ورد ظاهره نيابة غير المفعول به حملوه على الضرورة، وأما القراءات القرآنية في قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وقوله نجي المؤمنين"فجعلوا:"قومًا"معمول لفعل مضمر يدل عليه:"يجزي"وقراءة نجي"شاذة. ينظر الارتشاف (2/ 31) ، وشفاء العليل (1/ 419) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 537) ، وشرح المقرب لابن عصفور (1/ 601) ، د. علي فاخر، وابن يعيش (7/ 75) ، وقضايا الخلاف النحوية والصرفية في كتاب شفاء العليل للسلسيلي (328) وما بعدها (دكتوراه بالأزهر، د. عبد العزيز فاخر) .

(2) أوضح المسالك (2/ 153) .

(3) البيت من بحر الطويل نسب للفرزدق، وليس في ديوانه، وينظر شرح التصريح (1/ 293) ، والكتاب لسيبويه (1/ 39) ، وفي شرح أبيات سيبويه للسيرافي (1/ 426) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) ينظر معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (1/ 219) لعمر كحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت