الاستشهاد فيه:
في قوله:"لا تقيمن"فإنه جملة بدل عن جملة أخرى وهي قوله:"ارحل"، والثانية أظهر في إفادة المقصود [1] .
الشاهد الرابع عشر بعد التسعمائة [2] , [3]
إلى الله أَشكُو بِالْمَدينَة حَاجَةً ... وبالشام أُخْرَى كَيفَ يَلْتَقِيَانِ
أقول: احتج به أبو الفتح وغيره ولم يعزه إلى أحد [4] ، وقد قيل: إنه للفرزدق والله أعلم.
[وهو من الطويل. المعنى ظاهر] [5] .
الإعراب:
قوله:"إلى الله": جار ومجرو يتعلق بقوله:"أشكو"، والباء في:"بالمدينة"ظرف في محل النصب على أنه صفة لحاجة، والتقدير: أشكو حاجة كائنة في المدينة [6] ، قوله:"وبالشام أخرى"أي: أشكو حاجة أخرى في الشام.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كيف يلتقيان"فإنه بدل من قوله:"حاجة وأخرى"كأنه قال: إلى الله أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقاؤهما، هكذا قدره أبو الفتح ابن جني [7] .
(1) كما يبدل الفعل من الفعل تبدل الجملة من الجملة كقول الله تعالى: {أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ} [الشعراء: 132، 133] ومنه البيت المذكور.
(2) توضيح المقاصد (3/ 265) .
(3) البيت من بحر الطويل، نسب في مراجعه إلى الفرزدق وليس في ديوانه، وانظره في المقتضب (2/ 329) ، والمحتسب (2/ 165) ، والمغني (27، 427) ، وشرح التصريح (2/ 162) ، وشرح شواهد المغني (557) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 128) ، والخزانة (5/ 208) .
(4) المحتسب (2/ 165) بتحقيق: علي النجدي ناصف (المجلس الأعلى) .
(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو في نسخة الخزانة.
(6) هذا صحيح؛ لكن الصفة قدمت على موصوفها، فيجب أن تكون حالًا.
(7) انظر المحتسب (2/ 166) ، والأمر هو أن: تبدل الجملة من الجملة كما سبق، أما إبدالها من المفرد فقد أجازه الزمخشري وابن جني وابن مالك مستدلين بالبيت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 340) ، والمغني (426) ، والأشموني (3/ 132) ، والارتشاف (2/ 626، 627) .