فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2135

قوله:"مات هزلًا"جملة وقعت صفة لـ"جوادا"، و"هزلًا"نصب على التمييز بفتح الهاء من هزل الرجل هزلًا إذا افتقر. قوله:"لعلني"اسم لعل هو الضمير المتصل به، وخبره قوله:"أرى ما ترين"، و"ما"موصولة، و"ترين"صلتها، والموصول مع صلته في محل النصب على أنها مفعول أرى، وهو في الموضعين من رؤية البصر؛ فلذلك اقتصر على مفعول واحد، ومفعول ترى [1] محذوف، وهو العائد إلى الموصول تقديره: ما ترينه.

قوله:"أو بخيلًا"عطف على قوله:"جوادًا"أي: أريني بخيلًا مخلدًا في الدنيا بسبب إمساكه ماله، والحاصل أن إنفاق المال لا يميت الكريم هزلًا ولا إمساكه يخلد البخيل في الدنيا.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لعلني"حيث جاءت فيه عند الإضافة إلى ياء المتكلم نون الوقاية، والأكثر فيه ترك النون كما في قوله تعالى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} [غافر: 36] [2] .

الشاهد السابع والسبعون [3] ، [4]

وَإِنِّي عَلَى لَيْلَى لزارٍ وإنَّنِي ... عَلَى ذَاكَ فِيمَا بَيْنَنَا مُسْتَدِيمُهَا

أقول: قائله هو المجنون، واسمه قيس بن معاذ، وقيل: مهدي، والصحيح: قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدي بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن الدليل على أن اسمه قيس، قول ليلى صاحبته [5] :

أَلا ليتَ شِعْرِي والخُطُوبُ كَثيِرَةٌ ... مَتَى رَحْلُ قَيْسٍ مُسْتَقِلّ فَرَاجِعُ

وعن أبي سعيد السكري قال: حدثنا إسماعيل بن مجمع عن المدائني [6] قال: قال: المجنون

(1) في (أ) : ترين.

(2) قال المرادي:"الحذف مع لعل هو الكثير، ولم يأت في القرآن إلا كذلك، وإثبات النون معها نادر". توضيح المقاصد (1/ 153) .

(3) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 82) .

(4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لمجنون ليلى، وهو بيت مفرد في الديوان (175) ط. دار الكتاب العربي, والبيت في التصريح (1/ 112) ، واللسان مادة:"دوم".

(5) من الطويل لليلى صاحبة قيس بن الملوح في قصة ذكرها صاحب الأغاني في ديوان قيس (286) . اللغة: الخطوب جمع خطب وهي الشدائد، مستقل: ذاهب، والبيت غير مستشهد به نحويًّا، وإنما أورده لبيان أن المجنون اسمه قيس.

(6) علي بن عبد الله أبو الحسن المدائني، راوية مؤرخ كثير التصانيف (ت 225 هـ) . ينظر الأعلام (4/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت