قوله:"قد بتها"أي: قد بت فيها، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الجر؛ صفة لليلة.
قوله:"غير آثم": كلام إضافي منصوب على الحال من الضمير المرفوع الذي في بتها، قوله:"بناحية الحجلين"يتعلق بقوله:"بتها"، وأظنه اسم موضع، قوله:"منعمة القلب": كلام إضافي حال -أيضًا-.
الاستشهاد فيه:
في قوله:" [1] كم ليلة"حيث جاء التمييز فيها مفردًا مجرورًا [2] .
الشاهد الثمانون بعد المائة والألف [3] ، [4]
كَمْ دونَ مَيَّةَ مَوْمَاةٍ يَهَالُ لَهَا ... إذا تَيَمَّمَهَا الخرِّيتُ ذُو الجَلَدِ
أقول: قيل: إن قائله ذو الرمة، ولم أجده في ديوانه، وهو من البسيط.
قوله:"مية": اسم محبوبته، قوله:"موماة"بفتح الميم وسكون الواو، وهي المفازة، قوله:"يهال": من هاله يهوده هولًا أفزعه، والمكان مهال، قوله:"إذا تيممها"أي: إذا قصدها، و"الخريت"بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة وفي آخره تاء مثناة من فوق قبلها ياء آخر الحروف، وهو الدليل الماهر الحاذق، قوله:"ذو الجلد"بفتح الجيم واللام؛ أي: ذو القوة.
الإعراب:
قوله:"كم"خبرية، و"دون مية": كلام إضافي نصب على الظرف، وقوله:"موماة"بالجر مميز"كم"، قوله:"يهال": فعل مضارع، وقوله:"الخريت": فاعله، وقوله:"لها"أي: للموماة؛ أي؛ لأجلها، وتكون اللام بمعني من أو في، قوله:"إذا": ظرف يتضمن معنى الشرط.
وقوله:"تيممها": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : واستعنت بنسخة الخزانة في توثيقه.
(2) ينظر التذييل والتكميل (4/ 358، 359) تحقيق د. الشربيني أبو طالب.
(3) توضيح المقاصد (4/ 328) ورواية العيني فيه: تيممتها.
(4) البيت من بحر البسيط، وقد نسب في مراجعه إلى ذي الرمة لكنه ليس في ديوانه مع أن لذي الرمة قصيدة على هذا الروي ديوانه (1/ 166) وانظر الشاهد في التذييل والتكميل (4/ 371) ، والأشموني (4/ 81) .