الشاهد الثامن بعد الأربعمائة [1] ، [2]
عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيرِي وعُلِّقَ أُخْرَى ذَلِكَ الرَّجُلُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس.
وهو من قصيدة طويلة من البسيط، وأولها هو قوله [3] :
1 -وَدِّعْ هُرَيَرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلٌ ... وَهَلْ تُطيقُ ودَاعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ
إلى أن قال:
2 -ما رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةً ... خَضرَاءُ جَادَ عَلَيهَا مُسْبِلٌ هَطِلٌ
3 -يُضَاحِكُ الشمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شرِقٌ ... مُوَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبتِ مُكْتَهِلُ
4 -يَوْمًا بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَةٍ ... ولَا بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ دَنَا الأُصُلُ
5 -عُلِّقْتُهَا عَرَضًا ... إلى آخره
6 -وعُلِقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاولُهَا ... وَمِنْ بَنِي عَمِّهَا ميتٌ بِهَا وَهِلُ
قوله:"عُلِّقْتُهَا"على صيغة المجهول؛ من علق شيئًا إذا أحبه وشغف به، ومصدره: عَلَاقَة
(1) أوضح المسالك (2/ 136) .
(2) البيت من بحر البسيط، من قصيدة الأعشى المشهورة (ودع هريرة) التي يمدح بها يزيد بن مسهر الشيباني، وهو في ديوانه (55) ، تحقيق محمد حسين، وانظر بيت الشاهد في شرح التصريح (1/ 286) ، واللسان:"عرض، وعلق"، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 125) .
(3) ديوان الأعشى (55) وما بعدها، والبيت الأخير الذي ذكره العيني روايته في الديوان هكذا:
.... من أهلها ميت يهذي بها وهل