الاستشهاد فيه:
في قوله:"مغيوم"فإنه جاء على أصله بدون إعلال، والقياس فيه: مغيم [1] .
الشاهد الخامس والخمسون بعد المائتين والألف [2] ، [3]
.... وَمَا أرّقَ النُّيَّامَ إلَّا كَلَامُهَا
أقول: قائله هو أبو الغمر الكلابي، وصدره:
ألا طَرَقَتنَا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ ...
وهو من الطويل:
قوله:"طرقتنا": من الطروق من طرق إذا أتى أهله ليلًا.
الإعراب:
قوله:"ألا"للتنبيه، و"طرقتنا": جملة من الفعل والفعول، و"مية": فاعلها، و"ابنة منذر": كلام إضافي صفة لمية، قوله:"وما"للنفي، و"أرق": فعل؛ أي: أسهر، و"النيام": مفعوله، قوله:"إلا كلامها"بالرفع فاعله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"النيام"فإن أصله: النوّام بضم النون جمع نائم، وأصله: النيوام، قلبت الياء واوًا وأدغمت الواو في الواو فصار النوّام [4] ، وقلب الواو ياء، وإدغام الياء في الياء شاذ [5] .
(1) ينظر الشاهدان السابقان (1250، 1251) .
(2) ابن الناظم (864) ، وتوضيح المقاصد (4/ 75) ، وأوضح المسالك (4/ 422) .
(3) البيت من بحر الطويل، نسب في بعض مراجعه لذي الرمة، غير أنه ليس في ديوانه، وأما الذي في ديوان ذي الرمة فهو قرله: (صحبت فما نفر التقويم إلا سلامها) ، انظر الديوان (2/ 1003) ، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (3/ 419) ، وشرح شواهد الشافية (381) ، وابن يعيش (10/ 93) ، والمنصف (2/ 5) ، والتصريح (2/ 383) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 143) ، والممتع (2/ 498) .
(4) هذا كلام لا معنى له؛ فالنيام، أصله النوام، والنوام لا أصل له، وإنما يقال: وقعت الواو عينًا لنوام لفظًا جمعًا فقلبت ياء.
(5) تبدل الواو من الياء في عشرة مسائل منها: أن تكون عينًا لفُعل جمعًا صحيح اللام؛ بشرط عدم وجود الفاصل بين العين واللام نحو: صُيَّم، ونُيَّم، والأكثر فيه التصحيح فتقول: صوَّم، ونوم، ويجب التصحيح إن اعتلت اللام لئلا يتوالى إعلالان نحو: شوى، وغُوّى جمعي: شاو، وغاو، أو فصلت من العين نحو: صوام، ونوّام لبعدها حينئذ من الطرف، ومن هنا شذ في قوله:"النيام"لأنه جمع: نائم، وأصله ناوم، وأصل الجمع على هذا: نوام، فقلبت الواو ياء في الجمع فحكم مثل هذا الشذوذ لوجود الألف قبل اللام، وقياسه: نيام بالتصحيح. ينظر: التصريح بمضمون التوضيح (2/ 383) .