والتاسع: أن رب لا يلزم مضى ما بعدها وإلا لم يجز إعماله.
والعاشر: إقامة الظاهر مقام المضمر لكونه أزيد فائدة، فإن أكرومة الحيين هي الفتاة المشار إليها [1] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فانكح فتاتهم"وذلك أن الفاء لا تدخل في خبر المبتدأ، كما نص عليه سيبويه، فلذلك أول بما ذكرنا من التأويلات فافهم [2] .
الشاهد الثامن عشر بعد الأربعمائة [3] ، [4]
أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسَ أَمْ رِيَاحًا ... عَدَلَتْ بِهِم طُهَيَّةَ وَالخِشَابَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي.
وهو من قصيدة بائية من الوافر وفيه القطف.
قوله:"أثعلبة"أراد بها القبيلة وهي ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وفي أسد بن خزيمة ثعلبة -أيضًا- وهي ثعلبة بن دُوْدَان بن أسد بن خزيمة، قوله:"أم رياحًا"بكسر الراء وبالياء آخر الحروف، وهي -أيضًا- قبيلة، وهي رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وفي قضاعة -أيضًا- رياح بطن وهو ابن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب
(1) ينظر جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع (102) للسيد الهاشمي، وشرح شواهد المغني (495) .
(2) ينظر في هذه المسألة الكتاب لسيبويه (1/ 142، 143) ، ومعاني القرآن للزجاج (4/ 288) ، وإعراب القرآن للنحاس (2/ 19) ، والارتشاف (2/ 67) ، وشفاء العليل (1/ 300) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 109) ، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 329) ، (2/ 136) ، وشرح الكافية الشافية (374) .
(3) أوضح المسالك (2/ 166) .
(4) البيت من بحر الوافر لجرير بن الخطفي، وهو من قصيدة طويلة زادت على المائة بيت في هجاء الراعي النميري ديوانه (2/ 813) تحقيق د. نعمان طه- دار المعارف؛ ومطلعها شاهد مشهور في كتب النحو وهو قوله:
أقللي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا
ومنها البيت الشديد الهجاء، وهو شاهد أيضًا وهو قوله:
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبًا بلغت ولا كلابا
والشاهد المذكور في أول القصيدة، الديوان (2/ 814) ، وهو أيضًا في الكتاب لسيبويه (1/ 102) ، وشرح التصريح (1/ 300) ، والأزهية (114) ، وشرح الأشموني (2/ 78) ، والخزانة (11/ 69) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 288) ، وروايته في الديوان:
أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا