كلام إضافي خبره، والجملة صفة لدين.
[الاستشهاد فيه:
في قوله:"أن تكون حبيبة"حيث حذف منه حرف الجر؛ إذ أصله لأن تكون وفيه خلاف، فادعى الخليل أن محله الجر بدليل عطف] [1] ، ولا دين بالجر عليه، وهو مذهب الكسائي -أيضًا- ومذهب سيبويه والفراء أنه النصب.
ويقال: مذهب سيبويه هاهنا احتمال الأمرين [2] ، ويقال: لا دليل في ذلك لجواز أن يكون عطفًا على توهم دخول اللام كما قال زهير بن أبي سلمى [3] :
بَدَا لي أَنّي لَسْتُ مُدركَ مَا مَضَى ... ولَا سَابِقٍ شيئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا
بجر سابق عطفا على مدرك على توهم دخول الباء عليه فافهم [4] .
الشاهد السادس والعشرون بعد الأربعمائة [5] ، [6]
تَمُرُّونَ الدِّيَارَ ولم تَعُوجُوا ... كلامُكُمُ علي إذًا حَرَامُ
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي.
وهو من قصيدة طويلة من الوافر، وأولها هو قوله [7] :
1 -مَتَى كَانَ الخِيامُ بذي طُلُوحٍ ... سُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُهَا الخيامُ
2 -تَنَكَّرَ مِنْ مَعَارِفهَا وَمَالتْ ... دَعَائمُهَا وَقَدْ بلَى الثُّمَامُ
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ظاهر كلام سيبويه أنه يجيز النصب والجر ينظر وشرح التصريح (1/ 313) وقضايا الخلاف النحوية والصرفية في كتاب شفاء العليل للسلسيلي (339) "دكتوراه، بالأزهر."
(3) البيت من الطويل في ديوانه (208) تحقيق د. فخر الدين قباوة (دار الفكر بيروت، سوريا) ، وهو في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 381) ، (2/ 52) ، (4/ 47) ، والمغني (288) والشاهد فيه هنا قوله:"ولا سابق"؛ حيث عطف بالخفض على توهم دخول الباء في الخبر.
(4) ينظر المغني (476 - 527) .
(5) شرح ابن عقيل (2/ 150) .
(6) البيت من بحر الوافر لجرير بن عطية الخطفي ديوانه (416) ط. دار صادر، (3/ 6) بشرح إيليا الحناوي، ويروى:
أتمضون الرسوم ولم تحيا ...
وشرح الكافية للرضي (2/ 273، 274) ، وشواهد المغني (1/ 311) ، وشرح شواهد ابن عقيل للجرجاني (113، 114) ، ط. الحلبي، والأغاني (2/ 179) ، وتخليص الشواهد (503) ، والخزانة (9/ 118) ، والدرر (5/ 189) ، والمغني (102) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 83) .
(7) ديوانه (416) ط. دار صادر، و (1/ 278) ، ط. دار المعارف (تحقيق د. نعمان طه) .