فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2135

والبهجة، والآخر هو الضمير الذي بعدهما يرجع إلى الوجه، والفاعل وهو قوله:"قفو أكرم والد"، وقوله:"قفو"مضاف إلى أكرم، وأكرم مضاف إلى والد، وأصل والد: والدين بكسر الدال؛ جمع والد، حذف منه بعض الكلمة، ومثله [كثير] [1] في الأشعار.

فإن قلتَ: ما موقع هذه الجملة؟

قلتُ: الرفع؛ لأنها صفة لقوله: بسط وبهجة.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"أنالهماه"وكان القياس أن يقال: أنالهما إياه بالانفصال، فجاء متصلًا، قيل: إن الاتصال ها هنا أحسن؛ لأن العامل فعل وهو قوله:"أنال"بخلاف البيت السابق؛ فإن الانفصال فيه أحسن؛ لأن العامل هناك اسم وهو [2] قوله:"الضغم"والفعل أجمل للوصل من الاسم [3] .

الشاهد السابع والستون [4] , [5]

.... إذ ذهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيسِي

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وصدره:

عَدَدْتُ قَوْمِي كَعَدِيدِ الطَّيْسِ ...

وهو من الرجز المسدس، وفيه الطي والخبن والقطع.

قوله:"عددت": من العد والإحصاء، والعديد -بفتح العين وكسر الدال؛ الاسم مثل العدد، يقال: هم عديد الحصى والثرى في الكثرة، و"الطيس"بفتح الطاء المهملة وسكون الياء المثناه من تحت وفي آخره سين مهملة؛ وهو الرمل الكثير، وكذلك يقال للماء الكثير: الطس، ويقال: الطيسل بزيادة اللام، قال الشاعر يصف حميرًا [6] :

(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(2) في (ب) : لأن العامل هنا اسم وهو قوله:"الضغم هناك اسم وهو قوله: ....".

(3) ينظر فرائد القلائد (35) ، وتوضيح المقاصد (1/ 150) .

(4) غير موجود في ابن الناظم في بابه، وقد نسبه في (ب) : إلى ظقه. وتوضيح المقاصد (1/ 152) ، وأوضح المسالك (1/ 78) ، وشرح ابن عقيل (1/ 109) .

(5) البيت من بحر الرجز لرؤبة بن العجاج، في ديرانه (175) ، وقبله:

عددت قومي كعديد الطيس ...

ينظر ابن الناظم (25) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 59) ط"صبيح"، وشرح الأشموني (1/ 55) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 64) ، وابن يعيش (3/ 108) ، والخزانة رقم (392) .

(6) البيت من بحر الرجز، غير معروف قائله، وهو في اللسان مادة:"طيس"وجاء البيت لبيان معنى كلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت