الاستشهاد فيه:
في قوله:"فَمُه"حيث أثبت الشاعر الميم فيه حالة الإضافة، وليس ذلك للضرورة خلافًا لأبي علي -رحمه الله - [1] .
الشاهد التاسع عشر [2] , [3]
19 / هـ طَال لَيْلِي وَبِتُّ بالْمَجْنُونِ ... واعْتَرَتْني الهَمُومُ بالْمَاطرونِ
أقول: قائله هو أبو دهبل الخزاعي، واسمه: وهب بن وهب بن زمعة بن أسيد -بكسر الهمزة- بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي الشاعر المجيد المحسن المداح. وهو من قصيدة نونية، وأولها هو قوله:
1 -طال ليلي وبت بالمجنون ...
وبعده [4] :
2 -صاحِ حيَّا الإلهُ حيًّا ودورا ... عند أصْلِ القَنَاة من جَيْرُونِ
3 -عن يساري إذا دخلتُ إلى الدَّا ... رِ وَإنْ كنت خارجًا فَيَمينِي
4 -فلتلك اغْتَربْتُ بالشَّام حتى ... ظَنَّ أَهلي مُرجّمَات الظُنُونِ
5 -وَهيَ زَهراءُ مِثلُ لُؤلُؤَةِ الغَوّ ... اصِ ميزَت من جَوهَر مَكنونِ
6 -وإذا ما نَسَبتَها لم تَجدْهَا ... في سَناءٍ من المكارِم دُونِ
7 -تجعل المسك واليلنجوحَ والنَّـ ... ـدَّ صَلاءً لها على الكانُونِ
8 -ثم خَاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخضـ ... ـراء تمشي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
9 -قبةٌ من مراجل ضربتْها ... عند حَدّ الشتاء في قَيْطُون
10 -ثم فَارَقْتُهَا على خير ما كا ... ن قرينٌ مفارقًا لقرين
(1) ينظر رأي أبي علي في البصريات (893) وتوضيح المقاصد (1/ 80) ، شرح التسهيل لابن مالك (1/ 49) . ويرد على أبي علي قوله - صلى الله عليه وسلم:"لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"البخاري بفتح الباري (4/ 103) حيث ورد في النثر فلم يحتج إلى ضرورة، وإن أضيف ها هنا إلى الظاهر فقد أضيف في البيت إلى المضمر.
(2) أوضح المسالك (1/ 37) .
(3) البيت من بحر الخفيف لأبي دهبل الخزاعي من قصيدة ذكر منها الشاعر: اثني عشر بيتًا، والشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 85) ، وهو في كتب النحو:"وبت كالمجنون"وفي نسخ المقاصد النحوية:"وبت بالمجنون".
(4) انظر الأبيات في خزانة الأدب للبغدادي (7/ 314) ، هارون، وفي الموسوعة الشعرية وعددها خمسة عشر بيتًا.