أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا [آل عمران: 10] أي: عند الله شيئًا.
قوله:"وبعض القوم": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"يحسبنا": جملة خبره، والجملة حال، قوله:"إنَّا بطاء"بكسر إن للإخبار بها، ومعمول إن اسم العين، وهو مفعول أول ليحسب، والمفعول الثاني هو الخبر في الأصل، وهذا كما تَقُول: زيد إنه فاضل -بكسر إن، ولو قلت [1] : اعتقادي أنك فاضل، فتحت أن؛ لأن الخبر عنه اسم معنى، والحاصل أن قوله:"إنَّا بطاء"خبر في المعنى عن ضمير المتكلم، فلو [2] فتحت أن كانت في تأويل المصدر، ولا يخبر بالمصدر عن اسم الذات، فلا يقال: زيد قيام أو قعود، وكذا لا يقال: زيد بطاء ولا نحن بطاء، قوله:"وفي إبطائنا سرع": جملة اسمية من المبتدأ والخبر وقعت حالًا [3] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"إنَّا بطاء"حيث كسر إن فيه؛ لأنه مبني على ما قبله كما في قوله: زيد إنه منطلق.
الشاهد الثالث والستون بعد المائتين [4] , [5]
أَلَمْ تَرَ إنِّي وابْنَ أسْوَدَ لَيْلَةً ... لَنَسْرِي إلى نارَيْنِ يَعْلُو سَنَاهُمَا
أقول: قائله هو شخص من العرب لا يعلم اسمه، وقال سيبويه: سمعناه ممن ينشد من العرب [6] .
وهو من الطَّويل.
المعنى ظاهر، والسنى مقصورًا: الضوء.
(1) في (أ) : قلنا.
(2) في (أ) : فإن.
(3) تكسر همزة (إن) إن لم تؤول هي ومعمولها بمصدر ويشمل ذلك مواضع عديدة منها: إذا وقعت موقع خبر اسم عين؛ كقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الحج: 17] ومثل البيت المذكور. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 20) .
(4) ابن الناظم (63) .
(5) البيت من بحر الطَّويل، ذكر العيني أنَّه مجهول القائل، ولكنه نسب للشمردل بن شريك اليربوعي في شرح أبيات سيبويه (2/ 141) ، وغير في الكتاب (3/ 149) ، وانظره في شرح الأشموني (1/ 275) ، وتخليص الشواهد (343) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 20) ، واللسان (سنا) .
(6) الكتاب (3/ 149) .