المصادر وليست مما يجري على القياس [1] .
قوله:"إلا لسعد"أراد به: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث [2] بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهرلي، يكنى بأبي عمرو، وشهد بدرًا، لم يختلف فيه وشهد أحُدًا والخندق. قال عبد الغني: استشهد سعد بن معاذ - رضي الله عنه - زمن الخندق، وصح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اهتز العرش لسعد بن معاذ" [3] وكذلك [4] قال حسان بن ثابت [5] :
وما اهتز عرش الله ... إلخ
الإعراب:
قوله:"وما اهتز"فعل ماض دخله حرف النفي، و"عرش الله"كلام إضافي، فاعله وكلمة"من"للتعليل، و"هالك"مجرور بالإضافة. قوله:"سمعنا به"جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهو الجار والمجرور، وقعت صفة لهالك، ومحلها الجر، قوله:"لسعد"جار ومجرور يتعلق بقوله:"اهتز"، وقوله:"أبي عمرو"مجرور لكونه صفة لسعد.
الاستشهاد فيه:
حيث أخره [6] وهو كنية عن الاسم، وهذا عكس ما في البيت السابق.
الشاهد السابع والثمانون [7] , [8]
أَبْلِغْ هُذَيْلًا وَأَبْلِغْ مَنْ يُبَلِّغهَا ... عَنِّي حَدِيثًا وَبَعْضُ القَوْلِ تَكذْيبُ
بأنَّ ذَا الكَلْبِ عمرًا خَيرُهُمْ نَسَبًا ... بِبَطْنِ شِرْيَان يَعْوي حَوْلَة الذِّيب
أقول: قائلتهما هي ريطة بنت عاصم؛ كذا قاله بعضهم، والصحيح أن قائلتهما هي جنوب
(1) اللسان، مادة:"هللك".
(2) في (أ) : الحارث.
(3) فتح الباري (7/ 123) حديث (3803) .
(4) في (أ) : ولذلك.
(5) في (أ) : حسان -رضي الله تعالى عنه-.
(6) الضمير في"آخره"يعود إلى أبي عمرو المذكور في الشرح والبيت معًا.
(7) توضيح المقاصد (1/ 170) ، وشرح ابن عقيل (1/ 120) وروايتهما ( .... خيرهم حَسَبًا) .
(8) البيتان من بحر البسيط، وهما من قصيدة لجنوب أخت عمرو ذي الكلب، وانظرهما في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 147) ، وتخليص الشواهد (118) ، والدرر (1/ 225) ، واللسان مادة:"شرى"، وشرح الأشموني (1/ 59) ، ومعجم النساء الشاعرات (43، 44) ط. دار الكتب العلمية (1990) ، إعداد: عبدا علي مهنا.