فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2135

حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه وسويداؤه.

قوله:"لا أنا"كلمة لا بمعنى ليس"وأنا": اسمه، و"باغيًا": خبره، وهو من البغي وهو الطلب، قوله:"سواها": كلام إضافي مفعول لـ"باغيًا"، قوله:"ولا في حبها": عطف على قوله:"لا أنا باغيًا"قوله:"متراخيًا": خبر لا.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لا أنا باغيًا"حيث عمل لا بمعنى ليس في المعرفة وهو شاذ، وقد ذهب إليه أبو الفتح في كتاب التمام وابن الشجري أيضًا [1] .

وقد أجيب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أن تجعل"أنا"مرفوعًا بفعل مضمر"وباغيًا"نصب على الحال تقديره: لا أرى باغيًا؛ فلما أضمر الفعل برز الضمير وانفصل.

والثاني: أن يُجعل"أنا"مبتدأ والفعل المقدر بعده خبرًا ناصبًا"باغيًا"على الحال، ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه، ونظائره كثيرة كالحال السادة مسد الخبر.

ويروى: لا أنا مبتغي سواها ولا عن حبها متراخيًا، فعلى هذه الرواية (لا) أيضًا معملة، ولكنه سكن ياء مبتغي للضرورة؛ كما في قوله [2] :"كفى بالنأي من أسماء كافي"وأصله: كافيًا [3] .

الشاهد السادس والثلاثون بعد المائتين [4] ، [5]

إِنِ الْمَرْءُ مَيْتًا بِانْقِضَاءِ حَيَاتِهِ ... وَلَكِن بِأَنْ يُبْغَى عَلَيهِ فَيُخْذَلَا

أقول: هو من الطويل.

(1) انظر الكتاب المذكور وهو الأمالي لابن الشجري (1/ 430) تحقيق محمود الطناحي، وقد اشترط النحويون لعمل (لا) عمل (ليس) شروطًا سبق ذكرها عند الحديث عن الشاهد رقم (223) ، قال ابن هشام في حديثه عن (لا) : إنها لا تعمل إلا في النكرات خلافًا لابن جني وابن الشجري، وعلى ظاهر قولهما جاء قول النابغة ثم ذكر البيت. المغني (240) ، وقال ابن هالك: وشذ إعمالها في معرفة وذكر البيت (شرح التسهيل(1/ 377) "."

(2) هذا صدر بيت من الوافر لبشر أبي حازم وتمامه:

.... وليس لحبها إذا طال شاف

والبيت في أمالي ابن الشجري (1/ 38، 282، 432) .

(3) وأصله: كافيًا؛ لأنه حال بمنزلة المنصوب في قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} [النساء: 45] ولكنه سكن الياء للضرورة لاتباعًا للشطر الثاني.

(4) توضيح المقاصد (1/ 322) ، شرح ابن عقيل (1/ 318) .

(5) البيت من بحر الطويل لم ينسبه العيني ولا غيره، وهو في تخليص، الشواهد (307) ، والجنى الداني (210) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت