فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"يتلجن"فإن أصله يوتلجن؛ لأنه من ولج؛ كما ذكرنا، فأبدلت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء [1] .

الشاهد الثالث والستون بعد المائتين والألف [2] ، [3]

هُوَ الجَوَادُ الذي يعْطِيكَ نائلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فيَظّلِم

أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة طويلة من البسيط يمدح بها هرم بن سنان، وأولها [4] :

1 -قِفْ بالديارِ التي لم يعفُها القِدَمُ .... بِلًى وَغَيَّرَهَا الأَروَاحُ والديَمُ

إلى أن قال:

هُوَ الجَوَادُ ... إلخ

وبعده:

وإنْ أتَاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍ ... يَقُولُ لَا غَائب مَالِي ولَا حَرَمُ

قوله:"لم يعفها"أي: لم يدرسها ولم يمح أثرها تقادم عهدها، و"الأرواح": جمع ريح، و"الديم"بكسر الدال؛ الأمطار الدائمة مع سكون.

قوله:"نائله"أي: عطاؤه، قوله:"عفوًا"أي: سهلًا بلا مطل ولا تعب، و"الخليل": الفقير، و"الحرم"بفتح الحاء وكسر الراء، وهو الممنوع.

الإعراب:

قوله:"هو"مبتدأ، وأراد به هرم بن سنان، و"الجواد"خبره، وقوله:"الذي"موصول، و"يعطيك": فعل وفاعل ومفعول، و"نائله": كلام إضافي مفعول ثان، والجملة صلة للموصول.

(1) انظر التعليق الأخير في الشاهد رقم (1258) ، وانظر ابن يعيش (10/ 37) ، والممتع (1/ 384) .

(2) توضيح المقاصد (6/ 82) ، وأوضح المسالك (4/ 432) .

(3) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، يمدح بها هرم بن سنان، وقد سبق الحديث عنها في الشاهد رقم (1113) ، وانظر الشاهد المذكور في الكتاب (4/ 468) ، وابن يعيش (10/ 47) ، وسر الصناعة (219) ، والتصريح (2/ 391) ، وشرح شواهد الشافية (493) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 189) ، والتاء وأثرها في بنية الكلمة العربية (181) ، د. أحمد السوداني.

(4) الديوان (113) شرح علي فاعور، ط. دار الكتب العلمية، و (96) ، تحقيق: فخر الدين قباوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت