والقصيدتان كلتاهما من الطويل [1] .
الإعراب:
قوله:"وقد زعمت"الواو للعطف، وقد للتحقيق، وزعمت بمعنى ظنت، قوله:"أني تغيرت": جملة من اسم أن وخبره سدت مسد مفعولي زعمت، وقوله:"بعدها": نصب على الظرف؛ أي: بعد عزة، وقد سبق ذكرها في الأبيات السابقة.
قوله:"ومن": استفهامية مبتدأ و"ذا": خبره، و"الذي": موصول، و"لا يتغير": صلته، وقوله:"يا عز": منادى مرخم، وأصله: يا عزة، اعترض بين الموصول وصلته، ويجوز أن تكون ذا زائدة على رأي الكوفيين ويكون الوصول خبر من [2] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وقد زعمت أني"حيث وقع زعم على أن، وذلك لأن وقوعه على أن، وأن وصلتهما كثير؛ كما ذكرناه في البيت السابق [3] .
الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة [4] ، [5]
ظَنَنْتُكَ إِنْ شَبَّتْ لَظَى الحَرْبِ صاليَا ... فَعَرَّدَتْ فِيمَنْ كَانَ عَنْهَا مُعَرِّدَا
أقول: هو من الطويل وفيه القبض.
قوله:"إن شبت": من شببت النار والحرب أشبهما شبًّا وشبوبًا إذا أوقدتهما، والشبوب بالفتح؛ ما توقد به النار، قوله:"لظى الحرب"أي؛ نار الحرب، قوله:"صاليًا": من صلى يصلى إذا دخل، قوله:"فعردت"بتشديد الراء؛ من عرد الرجل إذا انهزم وترك القصد، و"المعرد": فاعل منه وهو المنهزم.
الإعراب:
قوله:"ظننتك": جملة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه والمفعول وهو الكاف، وهو يستدعي مفعولين: الأول هو الكاف، والثاني: هو قوله:"صاليًا"، وقوله:"إن شبت لظى الحرب"
(1) انظر التائية المشار إليها في الشاهد رقم (350) من الكتاب الذي بين يديك.
(2) ينظر المغني لابن هشام (327) ، والممنوع في النحو (8) د. عبد العزيز محمد فاخر.
(3) ينظر الشاهد رقم (332) .
(4) أوضح المسالك (2/ 42) .
(5) البيت من بحر الطويل لم ينسب إلى قائل فيما ورد من مراجع، وهو في شرح الأشموني (2/ 21) ، وشرح التصريح (1/ 248) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (196) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 80) .