روى إبقالها بالرفع فلا شاهد فيه حينئذ [1] .
وزعم بعضهم أنه لا شاهد فيه على رواية النصب -أيضًا- وذلك على أن يكون الأصل: ولا مكان أرض، ثم حذف المضاف، وقال: أبقل على اعتبار المحذوف، وقال: إبقالها على اعتبار المذكور [2] .
الشاهد السابع والثمانون بعد الثلاثمائة [3] ، [4]
فَإمّا تَرَينِي وَلِي لمَّةٌ ... فَإِنَّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِها
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة يمدح بها رهط قيس بن معد يكرب الكندي، ويزيد بن عبد المدان بن الريان الحارثي، وأولها هو قوله [5] :
1 -أَلم تَنْهَ نَفْسَكَ عَمَّا بِها ... بَلى عَادَها بعضُ أَطْرَابها
2 -لِجَارَتِنَا إِذْ رَأَتْ لِمَّتِي ... تقولُ لكَ الويلُ أَنَّى بها
3 -وإذْ لِمَّتِي كجنَاحِ الغدَا ... فِ تَزنُو الكعَابُ لإعجَابِها
4 -فإما ترينِي ... إلى آخره
5 -فَإنْ تَعهدِي لامرئ لمّةً ... فإنَّ الحَوَادِثَ تُعنَى بِها [6]
6 -وَقَبلَكِ سَاعَيتُ فِي رَبْرَبٍ ... إذَا أعتَمت بَعض أَتْرَابِها [7]
7 -تُنَازِعُنِي إِذْ خَلَتْ بُردَها ... مُفَضلَةً غَيرَ جِلْبَابِها
وهي من المتقارب وفيه الحذف.
(1) لم نعثر عليه في شرح الدرة الألفية للقواس.
(2) قال ابن مالك بعد أن ذكر البيت:"وبعض النحويين يحملون ما ورد من هذا على التأويل بمذكر فيتأول أرض بمكان ...". شرح التسهيل لابن مالك (2/ 112) .
(3) توضيح المقاصد (2/ 12) ، وأوضح المسالك (2/ 110) .
(4) البيت من بحر المتقارب، من قصيدة للأعشى يمدح بها سادة نجران، وبيت الشاهد ثالث أبياتها، ديوان الأعشى (171) ، وانظره في ابن يعيش (4/ 95) ، والخزانة الشاهد رقم (952) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 112) ، وشرح التصريح (1/ 278) .
(5) الديوان: (171) ، طبعة المطبعة النموذجية، بشرح محمد حسين، وبيت الشاهد غير موجود بالقصيدة.
(6) روايته في الديوان:
فإن تعهديني ولي لمة ... فإن الحوادث ألوى بها
(7) روايته في الديوان:
.... إذا نام سامر رقابها