الشاهد السادس والثمانون بعد المائة والألف [1] ، [2]
يَا لك منْ تَمْرٍ ومنْ شِيشَاء ... يَنْشُبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاءِ
أقول: قائله أعرابي من أهل البادية؛ قاله الفراء ولم يسمه، وقبله [3] :
1 -قَدْ عَلِمَتْ أُخْتُ بَنِي السِّعْلَاءِ ... وعَلِمَتْ ذَاكَ منَ الجَرَاء
وهي من الرجز المسدس.
2 -قوله:"شيشاء"بشينين معجمتين أولاهما مكسورة بينهما ياء آخر الحروف ساكنة وبالمد، وهو الشيص، وهو التمر الذي لم يشتد نواه، وكذلك: الشيصاء، وإنما يتشيص إذا لم يلقح، وقيل: الشيصاء رديء التمر، وقال ابن فارس: الشيص: أردأ البسر [4] ، وقال الجوهري: الشيشُ والشيشاءُ لغة في الشيص والشيصاءِ [5] .
قوله:"ينشب"أي: يتعلق في المسعل، من نَشِب الشيء [في الشيء] [6] بالكسر نشوبًا إذا علق به، ومادته نون وشين معجمة وباء موحدة، و"المسعل"بفتح الميم وسكون السّين وفتح العين المهملتين وفي آخره لام، وهو موضع السعال من الحلق.
(1) البيتان ليسا في ابن الناظم، وهما في توضيح المقاصد (5/ 18) .
(2) البيتان من بحر الرجز المشطور لأبي مقدام، وهما في الخصائص (2/ 231، 318) ، والإنصاف (746) ، وضرائر الشعر لابن عصفور (39) ، وشرح الكافية الشافية (1768) ، والهمع (2/ 157) ، وشرح الأشموني (4/ 110) ، والدرر (6/ 222) ، واللسان:"شيش".
(3) ينظر ضرائر الشعر لابن عصفور (39) ، والمقصور والممدود للفراء (38 - 45) .
(4) انظر لسان العرب مادة:"شيص".
(5) الصحاح مادة:"شيش".
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .