إلى القطر لا إلى الرحمة [1] .
الشاهد التاسع بعد المائة [2] ، [3]
جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ مَوَارِقٍ ... ذَوَاتُ يَنْهَضْنَ بِغَيرِ سَائِق
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز التميمي.
قوله:"جمعتها"الضمير المنصوب فيه يرجع إلى النوق المذكورة في البيت السابق، قوله:"من ينق"جمع ناقة، وأصل الناقة: نوقة، فيجمع على أنوق في جمع القلة، استثقلت الضمة على الواو فقدمت الواو فصار: أونق، ثم قلبت الواو ياءً فصار: أينق، ويجمع على أيانق جمع الجمع.
قوله:"موارق": جمع مارقة، من مرق السهم من الرمايا، شبهت هذه الأينق بالسهام التي نمرق من الرمايا في سرعة مَشْيِها وجريها وسبقها، هكذا وقع في نسخة ابن هشام [4] ، ووقع في نسخة ابن الناظم: سوابق عوض موارق، وكلاهما رواية، وهو جمع سابقة [5] ، قوله:"بغير سائق"من السوق.
الإعراب:
قوله:"جمعتها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"من أينق": يتعلق به، وقوله:"موارق": صفة لأينق، قوله:"ذوات"موصولة بمعنى: اللاتي، وصلتها قوله:"ينهضن"والباء في"بغير"يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ذوات"فإنه جمع"ذو"التي هي بمعنى التي، على ذوات بمعنى اللاتي، وهي لغة جماعة من طيئ، وأكثرهم يستعملون"ذو"بمعنى الذي بلفظ واحد، للمفرد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث [6] .
(1) ينظر الكتاب (3/ 562) .
(2) ابن الناظم (34) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 111) .
(3) الأبيات من بحر الرجز المشطور، قالها رؤبة بن العجاج في ديوانه مجموع أشعار العرب (180) وهو في التصريح (1/ 138) ، والهمع (1/ 83) ، والدرر (1/ 58) ، واللسان مادة:"روى".
(4) ينظر أوضح المسالك لابن هشام (1/ 111) ، ولم يذكر إلا الشطر الثاني فقط.
(5) ينظر ابن الناظم (34) .
(6) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 199) ، وقال ابن الناظم:"وقد ذكر أبو الحسن في كتابه المقرب أن في (ذو) الموصولة لغتين: إحداهما: إجراؤها مجرى (من) ، والأخرى إجراؤها مجرى الذي في اختلاف اللفظ لا اختلاف حاله ="