فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2135

الإعراب:

قوله:"اطرد": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر، و"اليأس"بالنصب مفعوله، قوله:"بالرجا"يتعلق باطرد، قوله:"فكأين"الفاء للتعليل، و"كأين"مثل كم في الإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التصدير، وإفادة التكثير في الغالب، ويكون مميزها مجرورًا بمن غالبًا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك [1] ، ويرده قول سيبويه: وكأين رجل رأيت [2] ، ومن الغالب قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ} [آل عمران: 146] ، و {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ} [العنكبوت: 60] ، ومن النصب هذا البيت، وقول الآخر [3] :

وَكَائِنْ لنا فَضْلًا عليكم وَمِنَّةً ... قَدِيمًا ولا تَدْرُونَ ما مَنَّ منعمُ

قوله:"آلمًا"منصوب على أنه مميز كأين كما ذكرنا، قوله:"حم"على صيغة المجهول أسند إليه قوله:"يسره"، والجملة في محل النصب على أنها صفة لآلمًا، وقوله:"بعد عسر"نصب على الظرف.

الاستشهاد فيه:

في مجيء مميز"كأين"منصوبًا، وقد ذكرناه محققًا الآن [4] .

الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة والألف [5] ، [6]

كَمْ ملُوكٍ بَادَ ملكُهُمُ ... وَنَعِيمٍ سُوْقَةٍ بَادُوا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من المديد.

(1) قال ابن عصفور:"ومما يجري مجرى"كم"في الخبر كأيّن ويلزم تمييزها"من"، ويجوز الفصل بينها وبين تمييزها بالجمل فتقول: كأين جاءك من رجل تريد: كم من رجل جاءك". شرح الجمل (الكبير) لابن عصفور (2/ 51، 52) .

(2) قال سيبويه:"هذا باب ما جرى مجرى"كم"في الاستفهام، وكذلك كأين رجلًا قد رأيت زعم ذلك يونس، وكأين قد أتاني رجلًا إلا أن أكثر العرب إنما يتكلمون بها مع من". الكتاب (2/ 170) ، وينظر الارتشاف (1/ 385) ، وابن يعيش (4/ 136) ، والمغني (1/ 186) .

(3) البيت من بحر الطويل بلا نسبة في الارتشاف (1/ 386) ، والمغني (1/ 187) ، وشرح شواهده (514) ، وشرح الأشموني (4/ 85) ، والعوامل المائة للجرجاني (238) .

الشاهد فيه: في قوله:"وكائن لنا فضلًا"حيث جاء تمييز كأين منصوبًا.

(4) ينظر في ذلك -أيضًا-"مسألة مجيء تمييز كأين منصوبًا"في:"بين ابن عصفور الإشبيلي وابن هشام الأنصاري (ماجستير بالأزهر) د. عبد العزيز فاخر".

(5) توضيح المقاصد (4/ 326) .

(6) البيت من بحر المديد، وهو في العظة والاعتبار لقائل مجهول، وانظره في المغني (1/ 185) ، وشرح شواهده =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت