6 -قوله:"بمنعرج اللوى"وهو منعطف الرمل، وأراد به الموضع المعنى [1] منه، قوله:"فلم يستبينوا الرشد"ويروى: النصح.
7 -قوله:"كنت منهم"من هذه تفيد تبيين الوفاق وترك الخلاف، وأن الشأنين واحد.
8 -قوله:"وما أنا إلا من غزية"ويروى: وهل أنا إلا من غزية -بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي، وأراد بغزية رهطه؛ فجعل نفسه منهم في حالتي الغي والرشاد.
9 -قوله:"دعاني أخي"وهو عبد الله، وهو المسمى بمعبد وخالد أيضًا كما ذكرناه [2] ، وأراد"بالخيل"الفرسان؛ قال اللَّه تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] ؛ أي: بفرسانك، قوله:"بقعدد"القعدد بضم القاف وسكون العين وضم الدال الأولى وفتحها، يقال: رجل قعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر، وكان يقال لعبد الصمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس - رضي الله تعالى عنهم - قُعْدد بني هاشم، ويُمدح به من وجه؛ لأن الولاء للكبر ويُذم به من وجه؛ لأنه من أولاد الهَرْمي، وينسب إلى الضعف، ومنه قول الشاعر.
والمعنى: طلبت أخي في الحرب، والحال أن الفرسان بيني وبينه، ولما طلبني لم يجدني قعددًا يعني: ضعيفًا متأخرًا.
10 -قوله:"تنوشه"أي: تأخذه، قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رجلًا ليأخذ برأسه ولحيته: ناشه ينوشه [3] ، وكان أخوه عبد الله قتل، وجعل دريد يذب عنه وهو جريح، وهو قوله:"نظرت إليه والرماح تنوشه"وروي: فجئت إليه والرماح تنوشه، قوله:"كوقع الصياصي": جمع صيصية، وهي شوكة الحائك التي يسوى بها السدى واللحمة، وتكون من قرن ومن خشب.
11 -قوله:"حتَّى تبددت"أي: حتَّى تفرقت، ويروى: حتَّى تنفست، قوله:"حالك اللون أسود"يروى برفع الدال على الإقواء [4] ، ويروى: أسودي بياء النسب؛ كما قيل في الأحمر: أحمري، ثم خففت ياء النسب فحذفت الأولى منهما وجعلت الثانية صلة.
12 -قوله:"أردت الخيل"أي: أهلكت الخيل فارسًا؛ من الإرداء وهو الإهلاك، قوله:"فقلت أعبد الله ذلكم الردي"أي: الهالك، والهمزة في أعبد الله للاستفهام، وإنما قال ذلك لما عرف من إقدامه أو لسوء [5] ظن الشقيق.
(1) في (أ) : المعين.
(2) في (أ) : ذكرنا.
(3) ينظر الصحاح للجوهري مادة: (نوش) .
(4) الإقواء: اختلاف حركة الروى في قصيدة واحدة، وهو أن يجيء بيت مرفوعًا وآخر مجرورًا. ينظر: الوافي للتبريزي (215) .
(5) في (أ) : أو لسوء.