فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2135

12 -وللَّه عَينَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ ... أشَتُّ وأنْأَى منْ فِرَاقِ المُحَصَّبِ

13 -غَدَاةَ غَدَوا فَسَالِكٌ بَطنَ نَخْلَةٍ ... وآخَرُ منهُمْ جَازِعُ نَجْدَ كَبْكَبِ

14 -فإنَّكَ لم يَفْخَرْ عليك كَفاخِرٍ ... ضَعيفٍ ولم يَغلِبْكَ مِثلُ مغْلَبِ

15 -وإنَّكَ لمْ تَقْطَعْ لُبانَةَ عاشِقٍ ... بمِثلِ غُدُوٍّ أو رَوَاحٍ مُؤَوَّبِ

وهي طويلة من الطويل.

وكان امرؤ القيس قد تزوج امرأة من طيئ لما نزل فيهم يقال لها: أم جندب، فلما كان ليلة ابتنى بها أبغضته، وكان علقمة بن عبدة التميمي [1] نزل به، وكان من فحول أهل الجاهلية، وكان صديقًا له، فقال أحدهما لصاحبه: أينا أشعر؛ فقال: هذا أنا، وقال؛ هذا أنا فَتَلَاحَيَا، حتَّى قال امرؤ القيس: انعت فرسك وناقتك وأنعت فرسي وناقتي، قال: فافعل، والحَكَمُ بيني وبينك هذه المرأة، من ورائك؛ يعني: الطائية امرأة امرئ القيس، فقال امرؤ القيس هذه القصيدة حتَّى فرغ منها.

1 -قوله:"خليلي"يعني: صاحبيه، والخليل: الصديق الصاحب،"وأم جندب"هي امرأة امرئ القيس الطائية، وقيل [2] : هي من كندة، قوله:"لنقضي حاجات"ويروى: لنقضي لبانات، ويروى: تقضي، و"اللبانات": جمع لبانة وهي الحاجة.

2 -قوله:"تنفعني"أي: الساعة، ويروى: ينفعني -بالياء آخر الحروف، أي: الانتظار.

3 -قوله:"طارقًا": من طرقته، [أي:] [3] أتيته ليلًا، قوله:"وجدت بها طيبًا"أي: يعني: طيبة الجسم والجسد، يعني: وإن لم تمس طيبًا فهي طيبة الريح.

4 -قوله:"عقيلة أخدان"عقيلة كل شيء: خيرته وكريمته،"والدميمة"- بالدال المهملة: قبيحة الخلق.

قوله:"جانب"- بالجيم والهمزة والنون والباء: وهو القصير، يقال: فرس جانب، أي: قصير وامرأة جانبة.

5 -قوله:"من ظعائن"وهي النساء بالإبل، الواحدة: ظعينة.

قوله:"ضحيًّا": تصغير ضحى، وكرهوا أن يدخلوا فيها الهاء فتلتبس بتصغير ضحوة، و"الحزْم والحزْن"ما ارتفع من الأرض فيه غلظ، وكل غلظ حزم وحزن، والحزم: أغلظهما،

(1) هو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس شاعر جاهلي، له ديوان شعر، توفي نحو (20 ق. هـ) ينظر: الأعلام (4/ 247) .

(2) في (أ) : ويقال.

(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت