الضم, قوله:"إن"كلمة الشرط، وجواب الشرط مقدم، وهو قوله:"إني زعيم".
وقوله:"من الرزاح": يتعلق بقوله:"أمنت", قوله:"ونجوت": عطف على قوله: [أمنت] [1] ، قوله:"من عرض المنون"يتعلق بنجوت، وكذا قوله:"من الغدو".
وقد قلنا: إن (من) ها هنا لابتداء الغاية في الزمان وهو من أقوى الحجج للأخفش والكوفيين [2] .
قوله:"أن تهبطين": مفعول لقوله:"زعيم"، و"أن"هذه مخففة من الثقيلة، وأصله: أنك تهبطين, قوله:"بلاد قوم": كلام إضافي نصب على الظرف؛ أي: في بلاد قوم.
قوله:"يرتعون": جملة فعلية وقعت صفة لقوم،"من الطلاح"يتعلق بقوله:"يرتعون".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أن تهبطين"، حيث جاءت أن مخففة من الثقيلة ومصدرة بفعل مضارع من غير فصل، وأصله: أنك تهبطين؛ فخففها وحذف اسمها، وأولاها الفعل المتصرف الخبري.
قيل: هذا ليس بنص في الشاهد؛ إذ يحتمل أن تكون أن هذه الناصبة ولكنه أهملها حملًا على أختها"ما"المصدرية [3] .
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) .
(2) قال الأخفش:"في قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] يريد منذ أول يوم؛ لأن من العرب من يقول: لم أره من يوم كذا يريد به من أول الأيام"، معاني القرآن (2/ 337) وقال الأنباري: ذهب الكوفيون إلى أن (منْ) يجوز استعمالها في الزمان والمكان". الإنصاف (370، 371) وقال ابن هشام: (قال الكوفيون والأخفش والمبرد وابن درستويه: وفي الزمان أيضًا"المغني(318) ، والارتشاف (2/ 441) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 31 - 33) ، والهمع (1/ 34) ، والتذييل والتكميل لأبي حيان (4/ 1000) ، د / الشربيني دكتوراه بكلية اللغة العربي؛ بالقاهرة. جامعة الأزهر.
(3) ينظر الشاهد السابق رقم (289) ، وذهب البصريون إلى أن (أنْ) هي الناصبة للمضارع وترك إعمالها حملًا على (ما) المصدرية، وهي عند الكوفيين المخففة من الثقيلة.
ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 44) .